قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الذهب يدخل شهر نوفمبر وسط حالة من عدم اليقين، بعد موجة الهبوط الحادة التي شهدتها الأسواق في نهاية أكتوبر، وفي ظل تداخل العوامل النقدية والفنية والجيوسياسية، بما يجعل بناء توقع موثوق على اتجاه واحد أمرًا صعبًا.
وأوضح في بيان عن توقعات أسعار الذهب أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار التصحيح، حال استمرار قوة الدولار وميل توقعات الفائدة الأمريكية إلى التشديد، بالتزامن مع استمرار عمليات تصفية المراكز الاستثمارية، وهو ما قد يعرض الذهب لمزيد من الضغوط.
وفي هذا السياق، يظل نطاق 3750–3850 دولارًا أحد السيناريوهات الفنية التي طرحها بعض المحللين، دون اعتباره هدفًا مؤكدًا.
متى يستعيد الذهب خسائره؟
وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في استقرار الأسعار وتكوين قاعدة جديدة، إذ قد يدخل الذهب في مرحلة تذبذب وتجميع إذا تراجعت حدة عمليات البيع، واستقرت توقعات الفائدة، وبدأت الأسواق في استيعاب موجة التصحيح الأخيرة.
وفي هذه الحالة، ستكون قدرة الذهب على الحفاظ على مستويات الدعم واستعادة التوازن أهم من أي ارتداد يومي مؤقت.
ويتمثل السيناريو الثالث في التعافي واستعادة الزخم، إذ قد يستعيد الذهب جزءًا من خسائره إذا أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في التضخم أو سوق العمل، وتراجعت توقعات التشديد النقدي، أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بصورة تدفع المستثمرين إلى زيادة التحوط.
تأثير سعر الدولار
أما في السوق المصرية، فسيظل سعر الدولار أمام الجنيه عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار الأسعار المحلية، وقد يحد ارتفاعه من أثر أي تراجع جديد في الأونصة العالمية.
وبالتالي، فإن اتجاه الذهب في مصر خلال نوفمبر لن يتوقف على حركة الأونصة وحدها، بل سيتحدد وفق التفاعل بين السعر العالمي وسعر الصرف والفجوة السعرية المحلية.
