يواصل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تنفيذ سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية المكثفة داخل الجامعات والمعاهد العليا، بهدف رفع وعي الطلاب بخطورة تعاطي وإدمان المواد المخدرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بها.
وتشهد العديد من الجامعات، مثل كفر الشيخ والعاصمة والإسكندرية والقاهرة وعين شمس وقنا وسوهاج والزقازيق وبورسعيد، انتشارًا واسعًا لأنشطة الصندوق، التي تتضمن ندوات ثقافية وتوعوية يشارك فيها المتطوعون بصندوق مكافحة الإدمان.
ويتم تسليط الضوء على الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية الناتجة عن تعاطي المخدرات، وتأثيرها السلبي على الشباب والتحصيل الدراسي، إلى جانب توضيح آليات الوقاية والحماية وكيفية التعامل مع الضغوط التي قد تدفع البعض إلى طريق التعاطي.
ولا تقتصر الأنشطة على الجانب التثقيفي فقط، بل تمتد لتشمل أنشطة رياضية وثقافية وترفيهية متنوعة داخل الحرم الجامعي، تسهم في استثمار طاقات الشباب بشكل إيجابي، وتعزز من روح المشاركة والانتماء، وتساعدهم على تبني أنماط حياة صحية بعيدة عن السلوكيات الخطرة، لاسيما تعاطي المواد المخدرة.
كما ينفذ الصندوق مبادرة توعوية تحت عنوان شوفها قبل ما تجرب تعيشها، والتي تعتمد على استخدام تقنية الواقع الافتراضي VR، حيث تتيح للطلاب خوض تجربة محاكاة واقعية تحاكي الأضرار والمخاطر التي يمر بها متعاطي المخدرات، بدءًا من مرحلة التجربة الأولى وحتى مرحلة الإدمان وتدهور الحالة الصحية والاجتماعية.
وقد ساهمت هذه التقنية الحديثة في جذب انتباه الطلاب وإيصال الرسائل التوعوية بطريقة تفاعلية مؤثرة.
ولاقت أنشطة الصندوق داخل الجامعات تفاعلًا كبيرًا وإقبالًا واسعًا من جانب الطلاب، الذين أعربوا عن أهمية تكثيف مثل هذه البرامج والأنشطة داخل الحرم الجامعي، لما لها من دور في رفع الوعي وتقديم معلومات صحيحة حول قضية المخدرات، كما أتاحت لهم الفرصة لطرح الأسئلة والاستفسارات حول طبيعة الإدمان وأنواع المخدرات وأضرارها وكيفية الوقاية منها، وقام المتخصصون بالرد عليها بشكل علمي ومبسط.
وأكد الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أن تنفيذ الأنشطة التوعوية داخل الجامعات يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الصندوق للوقاية من تعاطي المخدرات، مشيرًا إلى أن الجامعات تضم شريحة كبيرة من الشباب تتطلب التوعية المستمرة.
وأضاف أن الصندوق يحرص على تنويع الأنشطة والبرامج المقدمة للطلاب ما بين ندوات وأنشطة رياضية وثقافية واستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة مثل الواقع الافتراضي، لضمان وصول الرسالة التوعوية بشكل جذاب ومؤثر، لافتًا إلى استمرار تنفيذ هذه الأنشطة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات والمعاهد العليا لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.
