قال هشام حمزة إن تأثير قرار رفع أسعار الفائدة على الأفراد يختلف بحسب طبيعة تعاملاتهم المصرفية، سواء كانوا من أصحاب المدخرات أو المقترضين، موضحًا أن الاستفادة من القرار ترتبط بنوع العائد على الشهادات والودائع، وما إذا كانت أسعار الفائدة على القروض ثابتة أم متغيرة.
أصحاب الشهادات متغيرة العائد الأكثر استفادة.
وأوضح حمزة في تصريحاته لـ«الوطن» أن أصحاب المدخرات الذين لديهم شهادات أو أوعية ادخارية بعائد متغير هم الأكثر استفادة من قرار رفع أسعار الفائدة، إذ يرتفع العائد على مدخراتهم وفقًا للتغيرات التي يقرها البنك، بما يتيح لهم الحصول على عائد أعلى مقارنة بالفترة السابقة.
في المقابل، فإن أصحاب الشهادات ذات العائد الثابت لن يتأثروا بالقرار، لأن العلاقة التعاقدية بينهم وبين البنك تظل كما هي طوال مدة الشهادة، وبالتالي لن يحصلوا على أي زيادة في العائد نتيجة رفع أسعار الفائدة.
كيف تحقق الاستفادة الأكبر من قرار رفع الفائدة؟
وأشار حمزة إلى أن الحالة التي تحقق أكبر استفادة للعميل هي أن يكون لديه مدخرات مرتبطة بعائد متغير، وفي الوقت نفسه لديه قرض بسعر فائدة ثابت.
وفي هذه الحالة، يستفيد العميل من ارتفاع العائد على مدخراته مع عدم تأثر تكلفة القرض الذي حصل عليه، بينما ترتفع تكلفة الاقتراض على أصحاب القروض متغيرة العائد، وهو ما يمنح العميل ميزة مزدوجة تتمثل في زيادة العائد على مدخراته مع ثبات التزاماته التمويلية.
وأوضح حمزة أن القرار يمثل فرصة أيضًا للأشخاص الذين لا يمتلكون شهادات ادخار أو قروضًا حاليًا، ويرغبون في الدخول إلى القطاع المصرفي لاستثمار أموالهم، حيث يمكنهم الاستفادة من أسعار العائد الجديدة على الشهادات والأوعية الادخارية التي تطرحها البنوك.
وأضاف أن رفع الفائدة بنسبة 1% يمنح المدخرين الجدد فرصة للحصول على عائد أعلى عند ربط أموالهم في شهادات جديدة، فبدلًا من الحصول على عائد يتراوح بين 17% و18%، قد تتاح لهم أوعية ادخارية بعائد يصل إلى 19%، أو الانتقال من عائد 19% إلى 20%، وفقًا للمنتجات المصرفية التي تطرحها البنوك.
وفي المقابل، فإن القرار يمثل تكلفة إضافية بالنسبة للراغبين في الاقتراض، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة على التمويلات الجديدة، ما يجعل تكلفة الحصول على القروض أعلى مقارنة بالفترة السابقة.
