أصبحت الفيتامينات القابلة للمضغ خيارًا شائعًا بين من يجدون صعوبة في ابتلاع الأقراص التقليدية، لكن خبراء يطرحون تساؤلات حول مدى فعاليتها وقدرة الجسم على امتصاصها مقارنة بالمكملات الغذائية العادية.
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، كشفت أبحاث أن بعض الفيتامينات قد يمتصها الجسم بالكفاءة نفسها أو بصورة أفضل عند تناولها في شكل حلوى مطاطية، إلا أن النتائج تختلف باختلاف نوع الفيتامين وتركيبته والجرعة المستخدمة.
وأوضحت دراسة نُشرت عام 2019 أن امتصاص فيتامين D3 كان أعلى لدى المشاركين الذين تناولوه في صورة حلوى مطاطية مقارنة بالأقراص، لكن الدراسة شملت 31 شخصًا فقط واستخدمت جرعة مرتفعة، ما يستدعي الحذر عند تعميم نتائجها.
وفي المقابل، حذر خبراء من أن بعض الفيتامينات القابلة للمضغ قد تحتوي على كميات أقل من المعادن المهمة، مثل الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم، بسبب صعوبة إضافة كميات كبيرة منها إلى تركيبة الحلوى دون التأثير على مذاقها، مؤكدين أن المنتجات لا توفر بالضرورة العناصر الغذائية نفسها أو بالنسب ذاتها، حتى وإن حملت جميعها اسم الفيتامينات المتعددة.
كما أشار الخبراء إلى أن الرطوبة والحرارة قد تؤثران على استقرار الفيتامينات المطاطية، التي تحتوي عادةً على الماء والمحليات والجيلاتين أو البكتين، ما قد يؤدي إلى تراجع مستويات بعض العناصر الغذائية بمرور الوقت، خاصة فيتامين C وحمض الفوليك وفيتامين B12، فضلًا عن احتواء بعض الأنواع على سكريات مضافة أو محليات بديلة قد تسبب اضطرابات هضمية عند الإفراط في تناولها.
وشدد الخبراء على ضرورة قراءة الملصق الغذائي والتحقق من حجم الجرعة وكميات الفيتامينات والمعادن والمكونات الإضافية، مع الانتباه إلى أن بعض المنتجات تتطلب تناول قطعتين أو ثلاث للحصول على الحصة المحددة، كما نصحوا بالبحث عن شهادات جودة مستقلة مثل USP وNSF، مؤكدين أن الفيتامينات القابلة للمضغ قد تكون مناسبة لمن يجدون صعوبة في تناول الأقراص، لكن الأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعات محددة من معادن معينة قد تكون المكملات التقليدية أو المتخصصة أنسب لهم، وأن اختيار المكمل يجب أن يعتمد على الاحتياجات الغذائية وليس المذاق فقط.
