أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن مصر تحتاج إلى برنامج للتحول الاقتصادي الشامل عقب انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر المقبل، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعافي من آثار الصدمات الاقتصادية إلى مرحلة الانطلاق الاقتصادي.
وأوضح عيسى، خلال كلمته في ندوة بكلية التجارة بجامعة عين شمس، أن الحكومة اتخذت قرارًا بعدم الحاجة إلى برنامج تمويل جديد على غرار البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي، مع استمرار العلاقات الفنية والتشغيلية مع المؤسسات الدولية.
وأشار إلى أن البرنامج الجديد يستهدف معالجة قضايا هيكلية تتجاوز ضبط المؤشرات الاقتصادية الكلية والسياسات المالية والنقدية، لتشمل القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات.
وأضاف أن السياسة المالية والنقدية تمثل الإطار الذي يتحرك من خلاله الاقتصاد، لكن تحقيق الانطلاق الاقتصادي يتطلب وجود قطاعات إنتاجية قادرة على قيادة النمو وصناعة المستقبل.
ولفت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن الاقتصاد المصري واجه سلسلة من الصدمات العالمية، شملت جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة والتطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، مؤكدًا أن مصر حافظت إلى حد كبير على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي رغم هذه التحديات.
وأوضح أن البرنامج سيستفيد من المناقشات والمقترحات التي طُرحت خلال منتدى مصر، إلى جانب دراسات تتناول البرنامج الاقتصادي ودور الدين العام والاقتصاد غير الرسمي وإيرادات النقد الأجنبي، تمهيدًا لدراسة المقترحات وتبويبها والاستفادة منها في إعداد التصور النهائي.
