دار الإفتاء: يجوز الاتفاق على إسقاط بعض الحقوق مقابل الطلاق

نبذة عن المقال
دار الإفتاء توضح أنه لا مانع شرعا من اتفاق الزوجين على إسقاط بعض الحقوق مقابل الطلاق، مع تأكيدها حرمة إجبار الزوجة على التنازل عن حقوقها.

أوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعا من اتفاق الزوجين على إسقاط بعض الحقوق في مقابل الطلاق، استنادا إلى قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 229].

وأكدت الإفتاء أنه يحرم على الزوج أن يضار زوجته بمساومتها على المال إذا كان النشوز من جانبه، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: 20].

وأضافت أنه يحرم على الزوج تعمد إساءة معاملة زوجته لدفعها إلى طلب الطلاق أو التنازل عن حقوقها، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].

وأشارت الدار إلى أن كل مال يصلح مهرا يجوز أن يكون بدلا في الطلاق على مال، سواء كان عقارا أو منقولا أو منفعة مقومة بمال، كما يجوز أن يكون البدل إبراء الزوج من مؤخر الصداق أو متجمد نفقة الزوجة المستحقة عليه، موضحة أنه لا توجد حقوق محددة تسقط بالطلاق على مال، وإنما يسقط من حقوق الزوجة ما يتفق الطرفان على إسقاطه، بينما تبقى لها الحقوق التي لم يشملها الاتفاق.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الطلاق على مال يقع بائنا، ولا تعود الزوجة إلى زوجها بعده إلا بعقد ومهر جديدين.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الزوجين#الطلاق#حقوق الزوجة#دار الإفتاء#مؤخر الصداق