القانون يحدد خيارات الشركاء إذا استخدم أحدهم أموال الشركة لمصلحته

نبذة عن المقال
المادة توضح الضوابط القانونية للتصرف في أموال الشركة، وحق المطالبة برد المبالغ والتعويض، ومتى قد تتحول الواقعة إلى جريمة.

يمثل استخدام أحد الشركاء أموال الشركة لمصلحته الشخصية دون موافقة باقي الشركاء مشكلة قانونية قد تؤثر على النشاط التجاري وحقوق المساهمين، وقد تتيح المطالبة برد الأموال والتعويض عند توافر شروط المسؤولية، مع احتمال المساءلة الجنائية بحسب طبيعة التصرف وأدلة الواقعة.

وفرق القانون بين التصرفات التي يجريها الشريك في إطار صلاحياته الإدارية والأعمال التي تتم بالمخالفة لغرض الشركة أو دون سند قانوني، إذ نصت المادة 521 من القانون المدني على التزام الشريك بالامتناع عن أي نشاط يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشئت من أجله، كما تلزمه ببذل العناية اللازمة في تدبير مصالحها، وبالتالي فإن استخدام أموال المشروع في أغراض شخصية دون موافقة أو تفويض قد يرتب مسؤولية قانونية، بحسب طبيعة الشركة وصفة الشخص الذي تصرف في الأموال وحدود سلطاته.

وضعت المادة 522 من القانون حكما مباشرا بشأن استيلاء الشريك على أموال الشركة، إذ نصت على أنه إذا أخذ الشريك أو احتجز مبلغا من مال الشركة، لزمه رد هذا المبلغ من يوم أخذه أو احتجازه، دون حاجة إلى مطالبة قضائية أو إعذار، مع عدم الإخلال بحق الشركة في المطالبة بتعويض تكميلي عند الاقتضاء.

ويعني ذلك أن الشريك الذي يحتجز أموالا مملوكة للشركة قد يصبح ملزما بردها، فضلا عن التعويض إذا توافرت أسبابه وشروطه القانونية.

وتختلف الإجراءات بحسب طبيعة الشركة والمخالفة والمستندات المتاحة، لكن يمكن أن تشمل:

  • مطالبة الشريك برد المبالغ التي استخدمها
  • تقديم طلب محاسبة عن التصرفات المالية
  • مراجعة الحسابات والمستندات البنكية
  • المطالبة بالتعويض عن الأضرار المثبتة
  • اللجوء للقضاء للمطالبة بالحقوق المالية
  • اتخاذ الإجراءات الجنائية إذا توافرت أركان جريمة

ويجب تحديد ما إذا كانت الأموال محل النزاع مملوكة للشركة أو لأحد الشركاء، وما إذا كان التصرف قد تم بتفويض أو دون وجه حق.

ولا يعد كل خلاف مالي بين الشركاء جريمة خيانة أمانة، إذ يتطلب الأمر توافر الأركان القانونية للجريمة المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات، وتناولت المادة حالات اختلاس أو استعمال أو تبديد الأموال التي تسلمها الشخص على سبيل الأمانة أو الوكالة أو غيرها من الصور المحددة قانونا، مع توافر القصد الجنائي والإضرار بصاحب المال.

كما توجد أحكام لمحكمة النقض تناولت تصرف الشريك في الأموال التي تسلمها بصفته وكيلا عن شريكه لغرض محدد، واعتبرت أن التصرف فيها على خلاف الغرض المتفق عليه قد يشكل تبديدا وفقا لظروف الواقعة، لكن تحديد الوصف الجنائي يتطلب فحص كيفية تسليم الأموال والغرض منها وطبيعة العلاقة بين الطرفين.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أموال الشركة#القانون العقوبات#القانون المدني#المسؤولية القانونية#حقوق الشركاء#خيانة الأمانة