قالت المهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعة الخضراء والمستدامة بوزارة التنمية المحلية والبيئة، إن إجمالي الاستثمارات المخصصة لبرنامج الصناعات الخضراء المستدامة يبلغ نحو 271 مليون يورو، بمشاركة الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والحكومة المصرية.
وأوضحت، خلال إطلاق المنظومة الإلكترونية لدراسة الأثر البيئي، أن البرنامج يستهدف دعم المنشآت الصناعية المصرية للتحول إلى الصناعة الخضراء، من خلال إتاحة التمويلات الميسرة والمنح لتنفيذ مشروعات التوافق البيئي وخفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد.
وأضافت أن البرنامج شهد إقبالًا من المنشآت الصناعية، حيث تم تلقي عدد من الطلبات للاستفادة من التمويلات المتاحة لتنفيذ مشروعات مختلفة تستهدف خفض البصمة الكربونية للمنتجات المصرية، وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على التوافق مع الاشتراطات البيئية للأسواق الأوروبية، وخاصة متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
وأكدت أن ذلك يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويحافظ على فرص نفاذها إلى الأسواق الأوروبية.
وقالت إن الربط بين منظومتي تقييم التأثير البيئي والسجل الموحد للبيانات البيئية يحقق التكامل بين مراحل الحصول على الموافقات البيئية والتوسعات والتشغيل والمتابعة، من خلال ربط إجراءات التوسعات بالإفصاح عن البيانات البيئية، واستكمال المنشآت لسجلاتها البيئية عقب الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، بما يدعم الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة الرقابة على المنشآت.
ومن جانبه، أشار الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، إلى أن المنظومة الجديدة تساعد على إتاحة الاطلاع على المكاتب الاستشارية المعتمدة وبناء قاعدة بيانات لها، لمساعدة المستثمر على الوصول إليها بشكل رسمي، كما أشار إلى تقديم تقرير إحصائي شهري حول الشركات التي تقدمت على المنظومة بكافة المشروعات.
وأكد عثمان أن المنظومة تعد أول نتاج عملية الدمج بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة، وتقوم في المقام الأول على الحفاظ على صحة المواطنين من خلال تحليل البيانات ودراسة الأحمال البيئية وتأثيرها على صحة المواطنين والموارد الطبيعية، كما تعد منظومة كبرى للتحول الرقمي بالوزارة للتواصل مع المواطنين بكل اللغات والرد على الشكاوى والاستفسارات ومعرفة الإجراءات لكل أنشطة الوزارة.
وفي ما يتعلق بإتاحة آلية لتقديم الشكاوى والملاحظات حول المخالفات البيئية للمشروعات، أوضحت المهندسة نسرين الباز رئيس قطاع الإدارة البيئية أن دراسات تقييم الأثر البيئي تتضمن بالفعل تقييم المخاطر المحتملة وفقًا لطبيعة المشروع وموقعه، بما يشمل مخاطر السيول والزلازل وخطط الطوارئ ومكافحة الحرائق.
وأضافت أن الوزارة تعمل حاليًا على تحديث الدليل الإرشادي لتقييم الأثر البيئي لتعزيز الاعتبارات المناخية وتطوير الدراسات المجتمعية، بما يضمن مشاركة المواطنين والمجتمع المحيط بالمشروعات في إبداء آرائهم ومخاوفهم وتضمين الإجراءات اللازمة للحد من الآثار البيئية السلبية المحتملة.
وأوضحت رئيس قطاع الإدارة البيئية أن المستثمر يمكنه إعادة تقديم دراسة المشروع بعد إجراء التعديلات اللازمة لاستيفاء الاشتراطات البيئية، سواء من خلال تغيير التكنولوجيا المستخدمة أو تعديل موقع المشروع، مؤكدة أن رفض المشروع لا يحول دون إعادة التقدم به بعد معالجة أسباب الرفض وإجراء التعديل، كما يتيح الموقع المعاملة باللغة العربية والإنجليزية.
وأشاد ممثلو القطاع الخاص وممثلو الجهات الإدارية والإعلام بجهود جهاز شئون البيئة في رصد المخالفات البيئية واتخاذ الإجراءات القانونية.
