قالت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إن دعم القيادة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها يسهم في تيسير عمل المجلس، ويساعده على تنفيذ جهود التوعية المجتمعية بحقوقهم، مؤكدة أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ببناء منظومة وطنية متكاملة لإتاحة الخدمات للصم وضعاف السمع تمثل خطوة مهمة في هذا المجال.
وأضافت في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6، عبر قناة الحياة، أن عدد الصم وضعاف السمع في مصر يصل إلى نحو 7 ملايين شخص، مشيرة إلى أن هذه الفئة تواجه مشكلة كبيرة تتعلق بصعوبة التواصل، في ظل عدم معرفة جميع أفراد المجتمع بلغة الإشارة.
وأوضحت أن الإعاقة السمعية من الإعاقات غير المرئية، وأن أحد أكبر التحديات التي تواجه أصحابها يتمثل في حاجز التواصل اللغوي، إذ قد يرغب الشخص الأصم في التعبير عن أمر أو إيصال رسالة، لكنه لا يستطيع ذلك، وقد يتعرض أحيانًا لموقف خطير يعجز فيه عن توضيح ما يواجهه أو طلب المساعدة.
وأكدت أن غياب منظومة متكاملة للإتاحة يجعل الشخص الأصم يشعر بالعزلة ويواجه صعوبات في التواصل مع المحيطين به، مشددة على أن التكنولوجيا تمثل حلًا مهمًا لتجاوز هذه العقبات وتيسير التواصل.
وأشارت إلى أن التوجه الرئاسي يتوافق تمامًا مع رؤية المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تستهدف تسريع وتيرة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن محور الإتاحة الشاملة والتمكين التكنولوجي يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان تقديم الخدمات بصورة ميسرة ومتاحة.
وذكرت أن الدولة تتحرك حاليًا في اتجاه التحول الرقمي، وأن المجلس يواكب هذا التوجه من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، الذي تراه أداة ذات تأثير وفاعلية في تحقيق الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ولفتت إلى أن المجلس يهتم بتوظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال مشروعات وتطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لترجمة لغة الإشارة آليًا وبصورة فورية، بما ييسر التواصل بين الصم وضعاف السمع وبقية أفراد المجتمع.
وأوضحت أن هذه التقنيات تتيح تحويل المحتوى المكتوب إلى لغة الإشارة بصورة سلسة، بما يساعد على تيسير وصول المعلومات والخدمات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ويعزز فرص مشاركتهم وتواصلهم مع المجتمع.
