حسمت المحكمة الإدارية العليا الجدل بشأن طلبات تسجيل العقارات المقدمة إلى الشهر العقاري قبل تعديل القانون عام 2022، وأكدت أن الطلب يسقط ويعتبر كأن لم يكن إذا مر عام على تقديمه دون استكمال إجراءات التسجيل أو طلب مد المدة في الموعد القانوني، وذلك وفقًا للقانون الذي كان معمولًا به وقتها.
وجاء ذلك بعدما رفضت المحكمة طعن شركة طالبت باستكمال إجراءات تسجيل قطعة أرض ومبانٍ بطريق برج العرب في الإسكندرية، رغم أن مأمورية الشهر العقاري امتنعت عن استكمال الإجراءات بسبب انتهاء المدة القانونية للطلب.
وأوضحت المحكمة أن قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946، قبل تعديله، كان يمنح صاحب طلب التسجيل سنة واحدة لإتمام إجراءات الشهر، وإذا لم يتم تسجيل المحرر خلال هذه المدة اعتُبر الطلب كأن لم يكن، وكان القانون يسمح لصاحب الطلب بمد المدة سنة ثانية بشرط تقديم طلب الامتداد قبل انتهاء السنة الأولى بأسبوعين وسداد الرسوم المقررة.
وأكدت المحكمة أن القانون رقم 9 لسنة 2022 ألغى المادة التي كانت تحدد مدة السنة لسقوط طلب التسجيل، لكن هذا التعديل لا يعيد إحياء الطلبات التي انتهت مدتها بالفعل قبل بدء العمل بالقانون الجديد، موضحة أنه إذا قدم المواطن طلب تسجيل عقاره قبل تعديل القانون وانتهت السنة المقررة دون استكمال التسجيل أو تقديم طلب امتداد في الموعد المحدد، فإن الطلب يكون قد سقط ولا يستفيد من إلغاء مدة السنة بعد ذلك.
وتعود الواقعة إلى شركة تقدمت في 28 سبتمبر 2020 بطلب إلى مأمورية شهر عقاري الدخيلة لتسجيل قطعة أرض وما عليها من مبانٍ بطريق برج العرب – الكافوري في الإسكندرية، وسددت الرسوم وقدمت المستندات المطلوبة، وتأشر على الطلب بأنه «قابل للشهر».
لكن مأمورية الشهر العقاري امتنعت عن استكمال الإجراءات بسبب انتهاء المدة القانونية للطلب، فأقامت الشركة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية لإلزام الجهة الإدارية باستكمال التسجيل، إلا أن المحكمة رفضت دعواها، ثم طعنت على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
