تقدم المحامي هيثم بسام، المحامي بالنقض، ببلاغات ضد محمد شاكر المعروف إعلاميًا باسم «شاكر محظور»، أمام مكتب النائب العام والمجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى جانب شكوى لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لمجلس الوزراء، بشأن شبهة استغلال طفل قاصر اقتصاديًا وتجاريًا عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي.
وتضمنت البلاغات طلب التحقيق في استخدام الحالة الإنسانية لطفل لم يبلغ 18 عامًا وسيلة لتحقيق منافع مالية، وفحص الهدايا الرقمية ومتحصلاتها.
تفاصيل الواقعة
وذكر مقدم البلاغ أن المشكو في حقه ظهر في مقطع مصور وبث مباشر عبر حسابه على منصة «تيك توك»، مصطحبًا طفلًا يبلغ من العمر نحو 16 عامًا، وقدمه أمام المتابعين باعتباره طفلًا محتاجًا ويستحق المساعدة، بما قد يستثير مشاعر التعاطف لدى الجمهور.
وأوضح البلاغ أن الهدايا الرقمية التي أرسلها المتابعون أثناء ظهور الطفل كانت ترد إلى الحساب الخاص بالمشكو في حقه، وليس إلى حساب الطفل، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة النشاط ومدى استخدام الحالة الإنسانية للطفل في جذب الهدايا وتحقيق عائد مالي لصاحب الحساب.
وأشار المحامي إلى أن الواقعة لا تقتصر على مجرد ظهور طفل في محتوى اجتماعي أو إنساني، وإنما تستوجب التحقق مما إذا كان تقديمه باعتباره حالة محتاجة قد تم بقصد استثارة تعاطف المتابعين والحصول على منفعة مالية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
الاستناد إلى قانون العقوبات ومكافحة الاتجار بالبشر
واستند مقدم البلاغ إلى المادة 291 من قانون العقوبات، التي تحظر استغلال الأطفال تجاريًا أو اقتصاديًا، مطالبًا بالتحقيق في مدى توافر أركان الاستغلال في الواقعة، وما إذا كان ظهور الطفل في البث المباشر قد ارتبط بتحقيق عائد مالي لصاحب الحساب.
كما أشار إلى أن الحماية القانونية المقررة للأطفال تمتد إلى منع تحويل احتياجاتهم وظروفهم الاجتماعية إلى وسيلة لتحقيق منافع تجارية أو اقتصادية غير مشروعة.
وتضمن البلاغ الاستناد إلى القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، وتحديدًا النصوص المتعلقة بالاستغلال في التسول، مطالبًا بفحص ما إذا كان استخدام ظهور الطفل في البث المباشر وتلقي الهدايا الرقمية لحساب شخص آخر يمثل صورة من صور التسول الإلكتروني أو الاتجار بالبشر بقصد الاستغلال.
وشدد مقدم البلاغ على ضرورة التحقق من توافر عنصر التعامل في الطفل بقصد الاستغلال، وعدم الاكتفاء بمجرد تلقي الهدايا الرقمية باعتباره دليلًا منفردًا على ارتكاب جريمة.
مطالب بفحص الهدايا الرقمية ومتحصلاتها
وطالب المحامي بفحص البث المباشر والمحتوى المنشور عبر الحساب محل البلاغ، وتحديد قيمة الهدايا الرقمية التي أرسلها المتابعون، ومتحصلاتها المالية، والجهة التي آلت إليها، فضلًا عن التحقق من العلاقة بين ظهور الطفل في المحتوى والعائد المالي الذي حققه الحساب.
كما طالب ببحث مدى مخالفة الواقعة لأحكام تشغيل الأطفال، والتحقيق في جميع الوقائع والجرائم التي قد تكشف عنها الفحوص والتحريات.
