كامل الوزير يدعو إلى تعزيز التكامل العربي في النقل لمواجهة اضطرابات الملاحة العالمية

نبذة عن المقال
قال وزير النقل إن اضطرابات الملاحة العالمية والتحديات الجيوسياسية تفرض تعزيز التنسيق العربي ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل.

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الصراعات والتحديات التي تشهدها المنطقة فرضت مزيدًا من التعقيدات على حركة النقل والتجارة العالمية، وأثرت في سلاسل التوريد والإمداد، مع اتجاه الخطوط الملاحية الكبرى إلى استخدام مسارات بديلة، ما أدى إلى إطالة مدة الرحلات البحرية، وارتفاع التكاليف التشغيلية، وتكدس الموانئ وتأخر وصول البضائع، فضلًا عن زيادة الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، حيث شدد على أن هذه التحديات تفرض تكاتف الجهود محليًا ودوليًا لمواجهة أوضاع استثنائية تفتقر إلى الاستقرار واليقين، وتنعكس تداعياتها على حياة البشر ومختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال ارتفاع تكلفة المعيشة، سواء في المنطقة العربية أو على مستوى دول العالم والاقتصاد الدولي بأكمله.

وأضاف وزير النقل أن الاجتماع يأتي لتعزيز التعاون والترابط بين الشعوب والدول العربية، وتخفيف آثار التحديات الراهنة، وتوثيق العلاقات المتميزة، وتأكيد الإرادة المشتركة للعمل على دفع مسيرة التعاون والتنسيق العربي في مختلف مجالات النقل، والبناء على المصالح المشتركة بما يحقق طموحات الشعوب نحو مزيد من النمو والتقدم، انطلاقًا من الأهمية الحيوية لقطاع النقل بمختلف أنماطه في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية والدولية أثبتت أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تعزيز التنسيق العربي، وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأوضح أن التحدي لا يقتصر على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية على حدة، وإنما يمتد إلى تحقيق التكامل الفعلي بين هذه الشبكات، بما يضمن حركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة.

ولفت الوزير إلى أن جدول أعمال المكتب التنفيذي في دورته الحالية يتضمن عددًا من الموضوعات المهمة التي تعكس الحرص الجماعي على تعزيز الترابط الاقتصادي واللوجستي العربي، وفي مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس، إلى جانب مناقشة الاتفاقيات العربية المنظمة لنقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية بين الدول العربية.

كما يتضمن جدول الأعمال تطوير البوابة الإلكترونية للنقل البري، وتعزيز السلامة الطرقية، وتطوير النقل السككي، ودعم التحول الرقمي في قطاع النقل، والانتقال الطاقي، وتقليص الانبعاثات الكربونية.

وأكد وزير النقل أن جدول الأعمال في مجال النقل البحري يشمل مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وتنمية النقل النهري في جمهورية السودان وتطوير المناطق اللوجستية بها، وإعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري.

وأضاف أن الموضوعات المطروحة تتضمن كذلك تعزيز الدبلوماسية البحرية واللوجستية، بما يدعم مرونة الممرات الملاحية وسلاسل الإمداد، ويعزز المكانة الجيو-اقتصادية العربية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الاقتصاد الفلسطيني#الملاحة البحرية#النقل العربي#كامل الوزير#مجلس وزراء النقل العرب#وزارة النقل