قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن حماية الأرض وتعزيز الصمود عبر إفشال المخططات الإسرائيلية، وإعادة بناء قطاع غزة وتوحيد الوطن، تأتي على رأس أولويات الحكومة للمرحلة المقبلة.
جاء ذلك في كلمته اليوم السبت خلال افتتاح معرض فلسطين للصناعات الإنشائية بمدينة الخليل، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأوضح مصطفى أن إعلان قادة الاحتلال الشروع في “معركة الحسم” لا يزال قائما، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش آثار ذلك يوميا. وأضاف أن جرائم الحرب في قطاع غزة أودت بحياة 74 ألف فلسطيني، وخلفت دمارا يحتاج إلى نحو 73 مليار دولار لإعادة بنائه.
وتابع أن الحرب على الاقتصاد الوطني أدت إلى تراجع قيمته بنحو 30% وإعادته إلى المستوى الذي كان عليه قبل 15 عاما، كما لفت إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 50%.
وفيما يتعلق بالقرصنة المالية، قال مصطفى إن الاحتلال صادر واحتجز أكثر من 20 مليار شيقل من عائدات الضرائب الفلسطينية، ما حدّ من قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، مؤكدا عدم تحويلها منذ 18 شهرا.
وأضاف أن “الصمود وحده لا يكفي”، مشددا على ضرورة التحضير لمرحلة جديدة لإعادة بناء اقتصاد وطني فلسطيني بقيادة القطاع الخاص، ودعم وتمكين الحكومة، ومساندة الشركاء الإقليميين والدوليين.
خمس أولويات للمرحلة المقبلة
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة بدأت العمل على خمس أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة لبناء الوطن وتحقيق الاستقلال والسيادة:
- حماية الأرض وتعزيز الصمود عبر إفشال المخططات الإسرائيلية وتمكين المواطنين من مواصلة البقاء والصمود.
- إعادة بناء قطاع غزة وتوحيد الوطن عبر تهيئة الظروف لإعادة بناء القطاع وحسن إدارة المرحلة الانتقالية وصولا إلى الوحدة الكاملة بين قطاع غزة والضفة الغربية بما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
- إعادة إطلاق الاقتصاد الوطني على أسس جديدة تعتمد بشكل أكبر على الذات، ولا سيما في مجالي المنتج الوطني والطاقة، والتحضير لتحول رقمي نوعي لتحسين الخدمات وتوسيع مجالات العمل أمام الشباب.
- استكمال برنامج الإصلاح والتطوير بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن والحفاظ على المال العام.
- البناء على الإنجاز السياسي والدبلوماسي والدعم الدولي الرسمي والشعبي وتحويل ذلك إلى فعل على الأرض وتجسيد الدولة وصولا إلى الاستقلال الكامل.
وأكد مصطفى أن هذه الأولويات تمثل مسارا للخروج من الواقع الصعب، مشددا على ضرورة عدم الاكتفاء بمعالجة الأمور الطارئة والاستمرار في حالة الطوارئ، والعمل على بناء المستقبل وإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني واستكمال برنامج الحرية والاستقلال.
