نظمت سفارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة، مساء الاثنين، احتفالية بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة الأول من نوفمبر 1954 المجيدة، وهو اليوم الذي يمثل عيدًا وطنيًا يلتف حوله الأحرار.
واستقبل السفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، الضيوف، وضم الحضور نخبة من المسؤولين المصريين، والسفراء والدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين بالقاهرة، إلى جانب رموز الفكر والصحافة والإعلام.
وفي أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، صدح النشيد الوطني المصري والجزائري، وسط حضور لافت لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة في مصر، الذين توافدوا بمختلف أطيافهم وعائلاتهم لمشاركة وطنهم هذه الذكرى التاريخية، مرتدين الأزياء التقليدية التي تعكس الهوية والأصالة الجزائرية.
عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية
وأكد السفير محمد سفيان براح خلال الحفل عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين الجزائر ومصر، والمسيرة المشتركة التي تجمع البلدين منذ ثورة التحرير وحتى اليوم، في مجالات التعاون الثنائي والتنسيق المستمر تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأشاد السفير بالتطور المتواصل الذي تشهده العلاقات المصرية الجزائرية، لا سيما عقب الزيارة الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما أعقبها من خطوات لتفعيل اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، بما يعكس حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتهيئة المناخ أمام زيادة الاستثمارات المتبادلة وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
كما أكد السفير تطابق الرؤى المصرية الجزائرية إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن البلدين يتبنيان نهجًا قائمًا على تغليب الحلول السياسية والحوار والدبلوماسية لتسوية الأزمات والصراعات في المنطقة، بعيدًا عن التصعيد، مع التشديد على تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين ومساندة حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولتهم المستقلة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
