أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن البيان المشترك بين مصر والسودان بشأن ملف مياه النيل يستهدف التأكيد على محددات الموقف المصري والضوابط الحاكمة للتحركات الحالية، وعدم السماح للجانب الآخر بتصور أن مصر لا تتمسك بحقوقها أو تتراجع عن ثوابتها، مشددًا على ضرورة التأكيد على قواعد القانون الدولي والحقوق المائية للدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، عبر شاشة «الحياة»، إن التحرك في مجلس الأمن سبق أن جرى أكثر من مرة وقدمت مصر موقفها، إلا أن التحرك الحالي لا يقتصر على إثبات الموقف، وإنما يمتد إلى مخاطبة المجتمع الدولي بكل مكوناته، والمنظمات الإقليمية والدولية والرأي العام الدولي والأمم المتحدة بمنظماتها.
مصر والسودان تسجلان موقفًا واضحًا برفض أي إجراءات جديدة
وأضاف أن مصر والسودان تسجلان موقفًا واضحًا برفض أي إجراءات جديدة تتعلق بأي مشروعات مقترحة من أي طرف في دول حوض النيل بما فيها إثيوبيا، موضحًا أن التنسيق بين مصر والسودان في هذا التوثيق غاية في الأهمية، مشيرًا إلى الحاجة إلى تنسيق مشترك وتوافقات وعدم اللجوء إلى أنصاف حلول أو خيارات منقوصة في التعامل مع الملف، لافتًا إلى أن لدى الأشقاء السودانيين مواقف جيدة يمكن البناء عليها، إلى جانب وجود توجهات مهمة تتعلق بعمل المؤسسات.
وأشار إلى أهمية تحرك مصر بالتنسيق مع السودان، مؤكدًا أن اتفاق البلدين على الاعتراض على الإجراءات الإثيوبية يختلف عن تحرك كل دولة بمفردها، موضحًا أن مصر والسودان سبق أن شاركتا في إعلان واشنطن خلال ولاية الرئيس ترامب ووقعتا عليه.
ولفت إلى أن البيئة الإقليمية تغيرت حاليًا، وكذلك طبيعة العلاقات بين مصر والسودان ودول حوض النيل، موضحًا أن ذلك جاء نتيجة التنسيق المصري والدبلوماسية الرئاسية، إلى جانب دور الأجهزة المعنية في ترتيب الأوضاع والعلاقات بين مصر والسودان.
وأكد أن التنسيق بين البلدين يجري على أعلى مستوى، معتبرًا أنه يمثل الثمرة الرئيسية للتطور في العلاقات المصرية السودانية، مشيرًا إلى أهمية دعم السودان والآلية المشتركة التي تضم وزارتي الخارجية والموارد المائية والري في البلدين.
