أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الأولوية الحالية تتمثل في ضبط وتصحيح أوضاع الفروع الجامعية لكليات الطب القائمة بما يتلاءم مع ممارسة المهنة، مشددًا على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإجرائية اللازمة لتصحيح هذه الأوضاع.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الدكتور محمد الوحش، وكيل مجلس النواب، مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمكتبه في مجلس النواب، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بضبط أوضاع منظومة التعليم العالي والقطاع الطبي في مصر.
وأوضح الوزير أن هناك اشتراطات حاسمة تقضي بأنه قبل أن تقدم أي جهة ملفًا لإنشاء جامعة جديدة، يجب أولًا توفير مستشفى تابع لها، مؤكدًا أن هذا الشرط يسري على الجميع لضمان جودة العملية التعليمية والخدمة الطبية المقدمة.
وأشار إلى ضرورة التعامل الحاسم مع كليات الطب التي لا تملك مستشفيات خاصة بها، وإغلاقها لعدم استيفائها الشروط الأساسية للعملية التعليمية الطبية.
من جانبه، شدد الدكتور محمد الوحش على ضرورة إصدار ترخيص مزاولة المهنة للجميع وتطوير تشغيل المستشفيات، لا سيما في ظل مطالبة نقابة الأطباء والجهات المسؤولة باستحداث امتحان ترخيص لممارسة المهنة لجميع خريجي الكليات الطبية، بمن فيهم الحاصلون على درجاتهم العلمية من الخارج قبل السماح لهم بمزاولة العمل الطبي بشكل رسمي داخل البلاد.
وأكد ضرورة ربط تراخيص وتقييم المستشفيات بمدى فاعلية التشغيل الفعلي لها، وعدم الاكتفاء بوجود مبانٍ قائمة، مع اعتماد صيغ حديثة تقوم على التطوير والتشغيل لضمان تقديم الخدمات الصحية للجمهور بفاعلية.
وتساءل وكيل مجلس النواب عن إجراءات الالتحاق للطلاب المصريين وغير المصريين بكليات الطب الخاصة في مصر، فيما أكد وزير التعليم العالي أن قواعد القبول السارية للطلاب المصريين هي نفسها المعمول بها منذ سنوات داخل مكتب التنسيق دون أي تغيير، مع وجود مسارات تتيح تحسين الدرجات أدت إلى ارتفاع المجاميع التكرارية، ما استوجب اتخاذ إجراءات تصحيحية لعملية القبول ابتداءً من العام القادم.
وفيما يخص الطلاب الوافدين، أكد وزير التعليم العالي أن الطالب الوافد لن يمارس المهنة خلال فترة دراسته في مصر، إذ يُرسل بعد إتمام تعليمه مؤهلًا إلى دولته ليعود إلى بلده محققًا الاستفادة المرجوة وفقًا لمتطلبات بلده وبما يحقق دوره الفعال في بناء وتنمية وطنه عبر القطاعات المختلفة.
