معارك مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية الأمريكية تضع أجندة ترامب على المحك

نبذة عن المقال
الانتخابات النصفية الأمريكية تفتح سباقات حاسمة على مجلس الشيوخ، فيما يسعى الديمقراطيون لانتزاع الأغلبية وتقليص قدرة ترامب على تمرير أجندته

تتجه الأنظار إلى سباقات حاسمة في الانتخابات النصفية الأمريكية على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط منافسة بين الجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية، والديمقراطيين الساعين إلى انتزاع السيطرة على المجلس وتقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.

وتأتي الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية الثانية لترامب، ويتنافس الحزبان الجمهوري والديمقراطي على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بينها مقعدان في انتخابات خاصة بفلوريدا وأوهايو، إلى جانب انتخابات حكام ومجالس تشريعية محلية.

ما المقصود بالولايات المتأرجحة؟

توصف بعض الولايات الأمريكية بأنها ولايات متأرجحة، كونها تشهد تنافسًا متقاربًا بين الجمهوريين والديمقراطيين، لكن خريطة المنافسة على مجلس الشيوخ لا تطابق بالضرورة خريطة الولايات المتأرجحة في الانتخابات الرئاسية؛ فقد تميل ولاية إلى حزب في سباق الرئاسة، بينما تشهد مواجهة قوية على مقعد في الكونجرس.

وتظهر تلك الفجوة في الانتخابات الحالية، إذ تشمل السباقات التنافسية ولايات ذات توجه جمهوري في الانتخابات الرئاسية، مثل ألاسكا وأيوا وكانساس وأوهايو وتكساس، إلى جانب ساحات تقليدية للمنافسة بين الحزبين مثل ميشيجان.

لماذا تمثل انتخابات 2026 اختبارًا لترامب؟

يدخل الجمهوريون الانتخابات بأغلبية 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ، مقابل كتلة من 47 مقعدًا تضم الديمقراطيين ومستقلين متحالفين معهم. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ من أربعة مقاعد للوصول إلى 51 مقعدًا وانتزاع الأغلبية.

وتمنح السيطرة على مجلسي الكونجرس الحزب الجمهوري مساحة أوسع لدفع التشريعات التي تدعمها الإدارة، بينما قد تؤدي خسارة أحد المجلسين إلى زيادة صعوبة تمرير أجندة ترامب. وتحمل معركة الشيوخ أهمية إضافية بسبب دور المجلس في إقرار التعيينات الرئاسية.

خريطة أبرز معارك مجلس الشيوخ.. من ينافس من؟

يتنافس الديمقراطي عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز على المقعد الذي يغادره السيناتور الديمقراطي جاري بيترز، بعد قراره عدم الترشح مجددًا، ما يجعل الولاية من أبرز فرص الجمهوريين لانتزاع مقعد يشغله الديمقراطيون.

وعبد الرحمن السيد طبيب ومسؤول صحة عامة سابق، يتبنى توسيع التغطية الصحية عبر برنامج ميديكير للجميع، بينما روجرز عضو سابق بمجلس النواب وخاض انتخابات الشيوخ عن الولاية في الدورة السابقة.

يسعى السيناتور الجمهوري دان سوليفان للاحتفاظ بمقعده أمام الديمقراطية ماري بيلتولا، العضوة السابقة بمجلس النواب، في إحدى المواجهات التي يراهن عليها الديمقراطيون لتوسيع حضورهم داخل المجلس.

ولا يقتصر السباق على مرشحي الحزبين؛ إذ يضم أيضًا جيرالد هايكس ودانيال جيه سوليفان، ويُجرى وفق نظام التصويت التفضيلي، الذي يرتب فيه الناخب المرشحين بحسب اختياراته.

ويخوض السيناتور الديمقراطي جون أوسوف سباق إعادة انتخابه أمام الجمهوري مايك كولينز، عضو مجلس النواب الأمريكي، في مواجهة يسعى خلالها الجمهوريون إلى انتزاع مقعد من الديمقراطيين.

وتتنافس الجمهورية آشلي هينسون، عضوة مجلس النواب الأمريكي، مع الديمقراطي جوش توريك، عضو المجلس التشريعي للولاية، على المقعد الذي تغادره السيناتورة الجمهورية جوني إرنست بعد قرارها عدم الترشح مجددًا.

وتعد أيوا من الولايات التي وسع الديمقراطيون فيها خريطة المنافسة، إذ أُدرج سباقها ضمن المواجهات المتقاربة في تصنيفات انتخابية قبيل الاقتراع.

وتسعى السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز إلى الاحتفاظ بمقعدها أمام الديمقراطي تروي جاكسون، الرئيس السابق لمجلس شيوخ الولاية. ويعد السباق من المواجهات المهمة في حسابات السيطرة على المجلس.

ويواجه السيناتور الجمهوري روجر مارشال الديمقراطي آدم هاميلتون، في سباق يمثل فرصة للديمقراطيين لاختراق ولاية تميل إلى الجمهوريين، وأُدرج ضمن المنافسات المتقاربة قبيل يوم الانتخابات.

ويتنافس الجمهوري كيرت ألم والديمقراطية ألاني بانكهيد والمستقل سيث بودنار والمرشح الليبرتاري كايل أوستن على المقعد الذي يغادره السيناتور الجمهوري ستيف داينز، بعد قراره عدم الترشح مجددًا.

ويضيف ترشح بودنار، الرئيس السابق لجامعة مونتانا، بعدًا إلى السباق، خصوصًا مع حصوله على دعم السيناتور الديمقراطي السابق جون تيستر، ما يجعل اختزال المواجهة في مرشحي الحزبين وحدهما غير دقيق.

ويتنافس الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون إي سونونو، السيناتور السابق، على مقعد السيناتورة الديمقراطية جين شاهين التي قررت التقاعد.

ويمثل السباق فرصة للجمهوريين لانتزاع مقعد ديمقراطي، بينما يسعى الديمقراطيون إلى الاحتفاظ به ضمن معركة الدفاع عن مقاعدهم الحالية.

ويخوض الديمقراطي روي كوبر، الحاكم السابق للولاية، المنافسة أمام الجمهوري مايكل واتلي، الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية، على المقعد الذي يغادره السيناتور الجمهوري توم تيليس.

ويعد السباق من أبرز فرص الديمقراطيين لانتزاع مقعد جمهوري، بما يجعله مؤثرًا في حسابات الأغلبية داخل مجلس الشيوخ.

ويتنافس السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون مع السيناتور الجمهوري الحالي جون هيستد، في انتخابات خاصة لاستكمال العامين المتبقيين من ولاية مقعد جيه دي فانس السابق.

ويسعى براون إلى العودة لمجلس الشيوخ عبر انتزاع هذا المقعد الجمهوري، وليس استعادة المقعد نفسه الذي كان يشغله سابقًا.

ويواجه الجمهوري كين باكستون الديمقراطي جيمس تالاريكو، في واحدة من أبرز المعارك خارج خريطة المنافسة التقليدية. ويتنافسان على المقعد الذي يشغله السيناتور جون كورنين، بعدما خسر الترشيح الجمهوري أمام باكستون.

ورغم التوجه الجمهوري للولاية، أُدرج السباق ضمن المواجهات المتقاربة قبيل الانتخابات، ما يمنحه أهمية في حسابات الحزبين للأغلبية.

وتتنافس الجمهورية آشلي مودي والديمقراطية أنجي نيكسون في انتخابات خاصة على مقعد بمجلس الشيوخ، لاستكمال المدة التي تنتهي في 3 يناير 2029، وليست لبدء ولاية جديدة كاملة مدتها ست سنوات.

هل تحسم هذه السباقات وحدها السيطرة على المجلس؟

ولا تمثل الولايات السابقة قائمة حصرية؛ إذ تختلف خرائط السباقات التي تستحق المتابعة وفقًا لتقديرات المؤسسات الإعلامية ومراكز التصنيف الانتخابي. وتشمل بعض القوائم أيضًا نبراسكا ومينيسوتا وساوث كارولاينا، ضمن مجموعة أوسع من المواجهات المؤثرة في ميزان القوى.

كما أن وصف سباق بأنه تنافسي لا يعني حسم نتيجته أو تساوي فرص المرشحين بصورة نهائية؛ فالتصنيفات السابقة للاقتراع تقديرات لاحتمالات الفوز، وليست نتائج انتخابية.

ماذا تعني النتائج لأجندة ترامب؟

لا تحسم انتخابات التجديد النصفي بقاء ترامب في الرئاسة، لكنها تحدد موازين القوى داخل الكونجرس خلال النصف الثاني من ولايته. ويمنح احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية إدارته قدرة أكبر على دفع أجندتها التشريعية، بينما يؤدي انتقال أحد المجلسين إلى الديمقراطيين إلى زيادة القيود على تمرير التشريعات وتعزيز نفوذ المعارضة في الرقابة على الإدارة.

أما خسارة الأغلبية في مجلس الشيوخ تحديدًا، فتضيف تحديًا يتعلق بقدرة الإدارة على الحصول على موافقة المجلس على التعيينات الرئاسية، ما يجعل نتائج هذه المعارك مؤثرة في مسار الحكم، وليس فقط في توزيع المقاعد بين الحزبين.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✅صحيح ومؤكد
📌 الادعاء المتداول: الانتخابات النصفية الأمريكية ستحدد السيطرة على مجلس الشيوخ، وقد تؤثر نتائجها على قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته والتعيينات الرئاسية
🔍 خلاصة التحقق: النص يشرح خريطة سباقات مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية، ويذكر أن الجمهوريين يدخلون بأغلبية 53 مقعدًا مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، وأن الديمقراطيين يحتاجون إلى مكسب صافٍ من أربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية. كما يوضح أن خسارة الجمهوريين لأحد المجلسين ستصعّب تمرير أجندة ترامب والتعيينات الرئاسية
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الانتخابات النصفية الأمريكية#الحزب الجمهوري#دونالد ترامب#مجلس الشيوخ الأمريكي