أكد هاني عبدالفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية وعضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن مشاركة المؤسسة في القوافل الإغاثية الـ14 التي أطلقها التحالف لدعم قطاع غزة تأتي انطلاقاً من مسئوليتها الإنسانية والوطنية، مضيفاً أن مساندة الأشقاء في غزة التزام إنساني مستمر.
وقال عبدالفتاح إن المؤسسة وفرت منذ انطلاق القوافل كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية والبطاطين والألحفة والمستلزمات المعيشية والإغاثية، بما يسهم في تلبية احتياجات الأسر الفلسطينية، خاصة الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن المؤسسة شاركت في جميع القوافل الـ14 وقدمت على مدار هذه المشاركات آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة.
وأوضح أن «صناع الخير» تحرص على أن تنطلق مساعداتها من الاحتياجات الحقيقية للأشقاء الفلسطينيين على أرض الواقع، وليس فقط من طبيعة المساعدات المتاحة لديها، لافتاً إلى أن الأولوية تكون لتوجيه الدعم إلى ما تحتاجه الأسر بالفعل في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وأضاف أن المؤسسة تركز على توفير السلع الغذائية الضرورية ومستلزمات الإعاشة والبطاطين والأغطية والاحتياجات الإغاثية التي تفرضها الظروف المعيشية، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال والنساء وكبار السن والأسر التي فقدت مقومات الحياة الأساسية.
وأشار إلى الحرص على التنسيق المستمر مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والمؤسسات والجهات المعنية بجهود الإغاثة، للاستفادة من المعلومات المتاحة بشأن طبيعة الاحتياجات وأولويات التدخل، بما يساعد على توجيه المساعدات بصورة أكثر فاعلية وتجنب تكرار الجهود في جانب على حساب آخر.
وفي ما يتعلق بدور المجتمع المدني المصري، قال عبدالفتاح إن القوافل الإغاثية التي يطلقها التحالف الوطني تقدم نموذجاً عملياً لما يمكن أن تحققه مؤسسات المجتمع المدني عندما تتوحد رؤيتها وإمكاناتها حول هدف إنساني مشترك، مشيراً إلى أن وجود أكثر من 100 شاحنة تحمل نحو 1400 طن من المساعدات في القافلة 14 يعكس قدرة المؤسسات الأهلية المصرية على العمل الجماعي وتجاوز حدود الجهود الفردية.
وأضاف أن الميزة الأساسية في تجربة التحالف الوطني تتمثل في قدرته على جمع مؤسسات تمتلك خبرات وإمكانات متنوعة تحت مظلة تنسيقية واحدة، بما يسمح بتوزيع الأدوار وتعبئة الموارد وتوحيد الجهود اللوجيستية والإغاثية بدلاً من عمل كل مؤسسة بصورة منفصلة.
وأكد أن المؤسسة تنظر إلى احتياجات الأشقاء الفلسطينيين باعتبارها احتياجات متكاملة لا تقتصر على الغذاء ومستلزمات الإعاشة فقط، مشيراً إلى أهمية تطوير طبيعة المساعدات لتشمل الدعم الطبي واحتياجات الأطفال والنساء والأسر الأكثر تضرراً، مع استمرار التنسيق مع التحالف الوطني لدراسة الاحتياجات التي تتطلب تدخلاً إضافياً.
وقال إن مؤسسات المجتمع المدني المصري تتحمل مسئولية إنسانية كبيرة تجاه الأشقاء الفلسطينيين، وإن هذه المسئولية لا تقتصر على تقديم المساعدات وقت الأزمات، وإنما تمتد إلى الحفاظ على استمرارية الدعم وتوظيف الإمكانات والخبرات المتاحة لتخفيف المعاناة عن الأسر المتضررة ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً.
واختتم برسالة إلى الأشقاء في قطاع غزة قائلاً إنهم ليسوا وحدهم، وإن الشعب المصري ومؤسساته الأهلية يقفون إلى جانبهم بكل ما يستطيعون من دعم ومساندة، مؤكداً أن مشاركة المؤسسة في القوافل الإغاثية الأربع عشرة تعبير عن تضامن راسخ ومسئولية تجاه الأشقاء الفلسطينيين.
