تصاعد الجدل داخل نادي الزمالك بشأن ملف شركة كرة القدم، بعدما أعلن عدد من رموز القلعة البيضاء وأعضاء الجمعية العمومية رفضهم قرار مجلس الإدارة، برئاسة حسين لبيب، الخاص ببيع الحصة الحاكمة في الشركة وتعديل هيكل الملكية بما يمنح المستثمرين حق السيطرة عليها.
وشدد الموقعون على ضرورة الحفاظ على أصول النادي وحقوق أعضائه، مؤكدين رفض اتخاذ قرارات استراتيجية ترسم مستقبل الزمالك لسنوات طويلة دون الرجوع إلى الجمعية العمومية والحصول على موافقتها.
وجاءت هذه التحركات في بيان أذيع عبر برنامج «الماتش»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد جلال على قناة صدى البلد، حيث أبدى رموز النادي اعتراضهم على حسم ملف استثماري بهذا الحجم في الوقت الذي أوشكت فيه ولاية مجلس الإدارة الحالي على الانتهاء، ولم يتبق سوى عدة أشهر.
وأكد البيان أن إبرام اتفاقيات استثمارية تمتد آثارها لأكثر من 10 سنوات، قبل انتهاء المدة الانتخابية للمجلس الحالي، يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن المجالس المقبلة ستتحمل تبعات قرارات لم تشارك في اتخاذها.
كما أبدى الموقعون مخاوفهم بشأن انعقاد الجمعية العمومية العادية يوم الثلاثاء للمرة الثالثة على التوالي، مطالبين بضمان مشاركة حقيقية وفعالة للأعضاء في القرارات المصيرية، وعدم استغلال النصوص القانونية المنظمة للاجتماعات لتمرير قرارات دون توافر الإرادة الفعلية للجمعية العمومية.
وتطرق البيان إلى ملف التقييم المالي لشركة كرة القدم، مشيرًا إلى أن القيمة التقديرية للشركة، التي قد تتجاوز عدة مليارات من الجنيهات، تفرض ضرورة الالتزام بأعلى درجات الشفافية والرقابة قبل التصرف في أي حصة أو التنازل عن السيطرة عليها.
واستند الموقعون إلى المادة التاسعة من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، مطالبين بتوفير ضمانات قانونية ومالية واضحة تحمي أموال النادي ومقدراته، وتمنع انفراد عدد محدود من الأشخاص بالتصرف في حقوق الجمعية العمومية دون رقابة كافية.
وفي تصعيد جديد، طالب رموز الزمالك وأعضاء الجمعية العمومية وزير الشباب والرياضة بالتدخل العاجل لمراجعة الإجراءات المتعلقة ببيع الحصة الحاكمة في شركة الكرة، والتأكد من سلامة الأساس القانوني والمالي للقرار، مع عدم اتخاذ أي خطوات نهائية قبل الانتهاء من المراجعة المطلوبة.
كما استند البيان إلى اللائحة المالية الموحدة للأندية الرياضية، الصادرة بالقرار الوزاري رقم 159 لسنة 2021، فيما يتعلق بالضوابط المنظمة للعقود الاستثمارية والالتزامات التي تتجاوز مدة مجلس الإدارة، وما تتطلبه من موافقة كتابية مسبقة من الوزارة وفقًا للأحكام المنظمة.
واختتم الموقعون بيانهم بالتأكيد على أن الزمالك ملك لأعضائه وجماهيره وأجياله المتعاقبة، وليس لمجلس إدارة بعينه، مشددين على أن مستقبل النادي لا يجوز حسمه بقرارات منفردة، وأن أي تحرك استثماري يجب أن يستند إلى أسس قانونية واضحة وشفافية كاملة، مع مراعاة حقوق الجمعية العمومية والمجالس القادمة.
