روت أسرة المسن موسى محمد إسماعيل مبارك، الذي توفي بشكل مفاجئ أثناء مشاركته في تغسيل جثمان أحد المتوفين بمركز فاقوس في محافظة الشرقية، تفاصيل لحظاته الأخيرة، مؤكدة أنه كان معروفًا بين أهالي قريته بحب الخير ومساعدة المحتاجين.
وقال ابن شقيقة الراحل، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، إن خاله كان يعمل موظفًا بإحدى المدارس حتى خروجه على المعاش، ثم اعتاد منذ سنوات المشاركة في تغسيل الموتى دون مقابل ابتغاء وجه الله، وكان يحرص على مساعدة أصحاب الظروف الصعبة في حدود إمكانياته.
وأضاف أن يوم الوفاة كان يشارك في تغسيل أحد المتوفين، قبل أن يتعرض لحالة إغماء مفاجئة أثناء أداء هذا الواجب، ما دفع الحاضرين إلى نقله إلى مستشفى الصالحية الجديدة لمحاولة إسعافه.
وتابع أن أفراد الأسرة توجهوا إلى المستشفى للاطمئنان عليه، وهناك طلب الراحل من نجله الوحيد الانتباه إلى بعض الأمانات والأوراق الخاصة بأشخاص آخرين كانت بحوزته، وأوصاه بالحفاظ عليها وردها إلى أصحابها.
وأشار ابن شقيقة الراحل إلى أن خاله ظل يردد الشهادة بصوت مرتفع خلال لحظاته الأخيرة داخل المستشفى، حتى فاضت روحه إلى بارئها، لافتًا إلى أن الأسرة وأهالي القرية عاشوا حالة من الصدمة والحزن عقب وفاته.
وعن مشهد الجنازة، أوضح أن أعداد المشيعين كانت كبيرة للغاية، قائلًا: «ما قدرناش نمشي من كثرة المشيعين»، مؤكدًا أن هذا المشهد عكس محبة الأهالي له وتقديرهم لسيرته الطيبة ومواقفه الإنسانية.
