قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مطالبة الإنسان بحقه الشرعي في الميراث لا تُعد سببًا لقطع صلة الرحم أو الدخول في خصومة مع الأقارب، موضحًا أن لكل وارث الحق في المطالبة بنصيبه كاملًا حتى لو اضطر إلى اللجوء للقضاء.
وأضاف فخر أن أموال المتوفى تتحول بعد وفاته إلى تركة مملوكة لورثته، ويثبت لكل منهم نصيبه الشرعي، ولا يجوز لأحد منع وارث من حقه أو إجباره على بيع نصيبه بثمن غير عادل.
الوارث له الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بنصيبه كاملًا
وأوضح، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، مع الإعلامي مهند سعد، أن الاستيلاء على نصيب الوارث دون رضاه لا يُعد بيعًا صحيحًا، وإنما نوع من اغتصاب حقه.
وأشار إلى أن الوارث له الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بنصيبه كاملًا، ما لم يتنازل عنه بإرادته الحرة أو يوافق على بيع حصته مقابل ثمن يرضاه، مؤكدًا أن التنازل أو البيع لا بد أن يكون قائمًا على الرضا والاختيار دون ضغط أو إكراه.
هل المطالبة بالميراث أمام القضاء تُعد قطيعة للرحم؟
وفي رده على سؤال بشأن شقيقات يطالبن بميراث والدتهن منذ 15 عامًا، ويرفض أخوالهن تسليمهن نصيبهن كاملًا من الأرض والمنزل، أوضح فخر أن لهن الحق في المطالبة بحقوقهن بالطرق القانونية.
وأضاف أن اللجوء للقضاء لا يتعارض مع استمرار صلة الرحم، ولا يمنعهن من التواصل مع أشقائهن وأقاربهن ومشاركتهم مناسباتهم.
وشدد على أن المطالبة بالحقوق الشرعية والقانونية لا تعني العداوة أو القطيعة، داعيًا إلى الفصل بين استرداد الحقوق والحفاظ على العلاقات الأسرية.
