قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن قرار مد إدراج جماعة الإخوان و37 متهمًا على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة يحمل دلالات سياسية وقانونية، ويؤكد استمرار الموقف القانوني للدولة المصرية تجاه الجماعة.
وأوضح صابر، خلال مداخلة في برنامج «مساء dmc» المذاع على قناة dmc، أن مرور السنوات لا يعني انتهاء الآثار القانونية لقرارات الإدراج السابقة، مشيرًا إلى أن القانون يتيح مد فترة الإدراج بقرار قضائي وفق الإجراءات المقررة.
وأضاف أن استمرار إدراج الأسماء على قوائم الإرهاب يترتب عليه عدد من الآثار القانونية المتعلقة بأموال المدرجين ومعاملاتهم المالية، إلى جانب التدابير والإجراءات الأخرى المنصوص عليها في القانون.
وأكد أن ملف الإخوان لا يزال مفتوحًا أمام مؤسسات الدولة والقضاء، ويخضع لمسارات قانونية ممتدة، مشيرًا إلى أن تسوية هذا الملف لا تتحقق بمجرد تغيير الخطاب الإعلامي للجماعة أو إعادة تقديمها سياسيًا بصورة مختلفة، وإنما تظل مرتبطة بالقانون والأحكام القضائية.
كما أوضح أن استمرار الإدراج يفرض قيودًا على أنشطة الجماعة وتحركاتها ومصادر تمويلها، لافتًا إلى أهمية تتبع الجهات والشركات والمنظمات التي تقدم لها دعمًا ماليًا أو لوجستيًا، سواء بصورة مباشرة أو عبر واجهات غير معلنة.
وأشار صابر إلى أن التضييق على مصادر التمويل يمثل أحد أبرز جوانب مواجهة التنظيمات الإرهابية، باعتبار أن التمويل عنصر أساسي في إنشاء الشبكات واستقطاب الأفراد وتجنيدهم لتنفيذ أهداف التنظيم.
ولفت إلى أن وجود تنظيم دولي لجماعة الإخوان خارج مصر يفرض تحديات إضافية، خاصة في ظل ما وصفه بعدم حظر التنظيم الدولي في بعض الدول الأوروبية، معتبرًا أن التصنيفات والقرارات الدولية المتعلقة بالجماعة قد تعرقل تحركاتها ومخططاتها، وتدفعها إلى البحث عن وسائل ملتوية لتجاوز القيود المفروضة عليها.
