كشفت دراسة حديثة أن تناول التوت الأزرق يوميًا قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، إلى جانب تأثيره المحتمل في تحسين صحة الأمعاء، وسط اهتمام علمي متزايد بالعلاقة بين الجهاز الهضمي والحالة المزاجية.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أشار باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وتناولوا التوت الأزرق يوميًا لمدة 3 أشهر، أبلغوا عن تحسن في أعراض الاكتئاب لديهم بنهاية فترة الدراسة.
ولم تقتصر النتائج على التحسن في الحالة المزاجية، إذ رصد الباحثون تغيرات في 6 أنواع مختلفة من الإنزيمات البكتيرية داخل أمعاء المشاركين، من بينها ناقل عصبي سبق ربطه بالاكتئاب.
وأكد الباحثون أن استمرار التحسن في أعراض الاكتئاب، إلى جانب التغيرات التي طرأت على الميكروبيوم المعوي، يبرز الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم تأثير التوت الأزرق بصورة أفضل.
العلاقة بين صحة الأمعاء والحالة المزاجية
وأوضح التقرير أن العلاقة بين الأمعاء والدماغ تحظى باهتمام متزايد من العلماء، إذ يتواصل الميكروبيوم المعوي، الذي يضم تريليونات الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي، مع الدماغ عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ.
ومن خلال تناول الأطعمة التي تغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء، يمكن دعم المسارات البيولوجية المرتبطة بتنظيم الحالة المزاجية، وفقًا لما أشار إليه التقرير.
كما لفت إلى دراسة أخرى وجدت أن تناول البروبيوتيك يوميًا إلى جانب العلاج المعتاد قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، ما يعزز الاهتمام بدور صحة الأمعاء ضمن أساليب دعم الصحة النفسية.
5 أطعمة ومشروبات قد تدعم تحسين المزاج
واستعرض التقرير مجموعة من الأطعمة والمشروبات التي توصي بها أخصائية التغذية لويز باين لدعم صحة الأمعاء والحالة المزاجية، من بينها:
- الشوفان، ويحتوي على ألياف البيتا جلوكان القابلة للذوبان، التي تعمل بوصفها مادة حيوية تغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وتساعد على إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة المرتبطة بصحة بطانة الأمعاء
- الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ، التي توفر الألياف والمغنيسيوم وحمض الفوليك، وهي عناصر تشارك في دعم وظائف الجهاز العصبي وإنتاج النواقل العصبية المرتبطة بتنظيم المزاج
- الزبادي، ويُنصح باختيار الأنواع التي تحتوي على مزارع بكتيرية حية ونشطة، مثل الزبادي اليوناني والكفير، لدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي
- مشروب الكومبوتشا، وهو شاي مخمر باستخدام مجموعة من البكتيريا والخمائر، ويحتوي على كائنات دقيقة حية قد تساعد في دعم الميكروبيوم المعوي
- الموز الأخضر، ويُعد مصدرًا للنشا المقاوم، وهو نوع من الألياف التي تغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء، كما أن تأثيره على مستويات السكر في الدم أبطأ مقارنة بالموز الأكثر نضجًا
