كشف الدكتور إسلام سعيد، عضو اتحاد المؤرخين العرب، تفاصيل نجاة مقبرة الملك توت عنخ آمون من لصوص الآثار، رغم ما شهدته المقابر الملكية في مصر القديمة من محاولات متكررة للسرقة، موضحًا أن مجموعة من الظروف التاريخية ساهمت في الحفاظ على المقبرة وكنوزها حتى اكتشافها عام 1922.
وقال سعيد، خلال تصريحات تليفزيونية، إن مقبرة توت عنخ آمون تعد من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ، بعدما أسفر الكشف عنها عن العثور على 5398 قطعة أثرية، قدمت صورة استثنائية عن حياة الملوك في مصر القديمة ومعتقداتهم وطقوسهم الجنائزية.
وأضاف أن وفاة الملك توت عنخ آمون في سن مبكرة وبشكل مفاجئ دفعت إلى استخدام مقبرة كانت مجهزة مسبقًا، فيما ساهم تراكم الرديم الناتج عن أعمال بناء مقبرة رمسيس السادس فوق المنطقة في إخفاء مدخل المقبرة وحمايتها من الوصول إليها وسرقتها على مدار قرون.
وأشار إلى أن قصة اكتشاف المقبرة بدأت عام 1922، عندما عثر الطفل حسين عبد الرسول، الذي كان يعمل في جلب المياه للعمال، على إحدى درجات السلم المؤدي إلى مدخلها، ليبدأ عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر أعمال الكشف بدعم من اللورد كارنارفون.
ولفت إلى أن مقتنيات المقبرة كشفت عن جوانب مهمة من الحياة اليومية للملك، من بينها استخدام العجلات الحربية في مصر القديمة، فضلًا عن أدوات وعصي أظهرت مؤشرات مرتبطة بالمشكلات الصحية التي عانى منها الملك.
وأكد أن أسرار المقبرة لا تزال تثير اهتمام الباحثين، خاصة ما يتعلق بطرق تصنيع القطع الذهبية، والفرضيات المطروحة بشأن احتمالية وجود غرف أو برديات لم يُكشف عنها حتى الآن.
