حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من موجة تقلبات جوية خلال الأيام المقبلة، تشمل استمرار انخفاض درجات الحرارة وسقوط أمطار متفاوتة الشدة قد تصل إلى الغزارة والرعدية في بعض المناطق، إلى جانب نشاط الرياح واضطراب الملاحة البحرية.
وقال فهيم في حديثه لـ«الوطن» إن البلاد تشهد تحولًا واضحًا في الحالة الجوية، مع انخفاض درجات الحرارة ليلًا وفي الصباح الباكر، لتصبح الأجواء أقرب إلى الطقس الشتوي بعد أيام من الارتفاعات الحرارية والمناورات الصيفية.
وأوضح أن الطقس سيكون معتدلًا إلى مائل للحرارة نهارًا على معظم الأنحاء، وحارًا على جنوب الصعيد، بينما تميل الأجواء إلى البرودة خلال الليل والصباح الباكر، متوقعًا أن تسجل القاهرة الكبرى درجة حرارة عظمى تبلغ 25 درجة مئوية.
أمطار رعدية على عدة مناطق
وأشار إلى أن فرص الأمطار ستزداد على السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، حيث من المتوقع هطول أمطار متوسطة قد تغزر وتكون رعدية أحيانًا، خاصة في مطروح والعلمين والإسكندرية.
وأضاف أن فرص الأمطار الخفيفة إلى المتوسطة تمتد إلى جنوب الوجه البحري ومدن القناة والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد وخليج السويس ووسط سيناء، مع احتمالات لحدوث الرعد أحيانًا، فضلًا عن فرص أمطار رعدية على مناطق حلايب وشلاتين.
ولفت إلى نشاط الرياح على أغلب الأنحاء على فترات متقطعة، بما يزيد الإحساس بانخفاض درجات الحرارة، مشيرًا إلى اضطراب الملاحة البحرية على أجزاء من سواحل البحر المتوسط مع وصول سرعة الرياح إلى 40 و50 كيلومترًا في الساعة، وارتفاع الأمواج إلى ما بين مترين و3.5 متر.
نصائح للمزارعين لمواجهة التقلبات الجوية
وفيما يتعلق بالتأثيرات الزراعية المتوقعة، وجه فهيم عددًا من التوصيات للمزارعين لتجنب الأضرار المحتملة الناتجة عن الأمطار وارتفاع الرطوبة وانخفاض الحرارة.
وشملت التوصيات إعادة ضبط برامج الري مع توقعات سقوط الأمطار، وتجنب الإفراط في مياه الري أو تغريق الأراضي، مع تكثيف متابعة البياض الزغبي والتبقعات والأمراض الفطرية التي تنشط مع ارتفاع الرطوبة وزيادة فترات الندى، خاصة في محاصيل البطاطس والفراولة والفاصوليا والثوم والبصل.
كما شدد على تجنب تنفيذ معاملات الرش أثناء سقوط الأمطار أو نشاط الرياح، واختيار التوقيت المناسب بعد استقرار الأحوال الجوية، والتأكد من كفاءة الصرف الزراعي في الأراضي المنخفضة لمنع تجمع المياه حول الجذور وما قد يسببه ذلك من أضرار للنباتات، مع متابعة حالة المحاصيل بصورة مستمرة خلال فترة التقلبات الجوية.
