قال وزير العمل حسن رداد إن أكثر من 27 ألف شاب وفتاة تقدموا خلال عامين للحصول على منح تدريبية مجانية، استفاد منها نحو 3 آلاف متدرب ومتدربة، فيما أسفرت الشراكة مع معهد السالزيان «دون بوسكو» بالقاهرة عن تنظيم ملتقى توظيف بمشاركة 40 شركة وإتاحة 1435 فرصة عمل متوقعة.
جاء ذلك خلال الاحتفالية الرسمية بمرور 100 عام على تأسيس معهد السالزيان «دون بوسكو» بالقاهرة، والتي أُقيمت تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من قيادات الرهبنة السالزيانية ومسؤولي الكنيسة الكاثوليكية وسفير الفاتيكان وممثلي السفارة الإيطالية وشركاء التنمية.
وأكد رداد أن تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل يمثلان أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن المعهد يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الإيطالية في إعداد الكوادر الفنية المؤهلة.
وأوضح الوزير أن مشروعي التدريب لعامي 2024–2025 و2025–2026 شهدا تقدم أكثر من 27 ألف شاب وفتاة من 27 محافظة للحصول على المنح التدريبية المجانية، واستفاد منها حتى الآن نحو 3 آلاف متدرب ومتدربة من 25 محافظة، في أكثر من 30 تخصصًا فنيًا، إلى جانب التدريب على اللغتين الإنجليزية والإيطالية والمهارات الشخصية.
وأضاف أن نسبة النجاح في الدورات الفنية بلغت 92%، لافتًا إلى أن ملتقى التوظيف الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع المعهد قبل أيام شاركت فيه 40 شركة، وأتاح 1435 فرصة عمل متوقعة، من بينها 81% في التخصصات الفنية.
وأشار رداد إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على الانتقال من التدريب التقليدي إلى التأهيل القائم على المهارات الفعلية بما يواكب متغيرات سوق العمل والتوسع في التكنولوجيا والصناعات الحديثة والتحول الرقمي.
كما أوضح أن تجربة دون بوسكو لا تقتصر على الدراسة النظرية، بل توفر للشباب بيئة تدريبية عملية تتيح لهم استخدام الأدوات والمعدات والتعامل مع المشكلات الفنية واكتساب مهارات الانضباط وتحمل المسؤولية، بما يؤهلهم للمنافسة والتطور في سوق العمل.
وأكد الوزير أن مئوية دون بوسكو تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون، معلنًا تطلع وزارة العمل إلى توسيع الشراكة مع المعهد وزيادة المنح التدريبية المجانية والتوسع في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة الحديثة وربط البرامج التدريبية باحتياجات الشركات.
واختتم رداد كلمته بتوجيه التحية لكل من أسهم في مسيرة المعهد على مدار 100 عام، من معلمين ومدربين وفنيين وإداريين، مشيدًا بالشباب والفتيات باعتبارهم صناع مستقبل هذه التجربة.
