أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن صناعة الذهب في مصر تشهد تحولًا جديدًا مع بدء استيراد الذهب الخام بمختلف الأعيرة وتنقيته محليًا وتحويله إلى ذهب نقي، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.
وقال واصف إن هذا التطور يعكس توسع الصناعة الوطنية في مراحل جديدة من سلسلة القيمة المضافة، بعد أن كان هذا النشاط محدودًا داخل البلاد خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن التوسع في هذه المنظومة يفتح آفاقًا لزيادة الصادرات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الذهب.
واستشهد ببيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أظهرت ارتفاع قيمة واردات مصر من أشكال خام من ذهب غير نقدي خلال مايو الماضي بنسبة 199.1%، لتسجل نحو 71.04 مليون دولار، مقابل 23.75 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بزيادة بلغت 47.29 مليون دولار.
وأضاف أن التوسع في تنقية الذهب الخام محليًا وإعادة تصديره يمثل أحد المحركات المهمة لنمو صادرات القطاع، ويسهم في تعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري، بدلًا من الاكتفاء باستيراد الخامات أو تداولها في صورتها الأولية.
وأشار واصف إلى أن صناعة الذهب والمشغولات الذهبية في مصر تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع، في ظل ما تتمتع به من خبرات حرفية متراكمة وقدرات صناعية يمكن البناء عليها، بما يؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المشغولات الذهبية إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية.
ودعا إلى حزمة من الإجراءات التحفيزية لدعم صناعة المشغولات الذهبية، وفي مقدمتها تسهيل إجراءات الإفراج الجمركي عن الخامات ومستلزمات الإنتاج، وتبسيط إجراءات التصدير، وإدراج القطاع ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، إلى جانب التوسع في دعم مشاركة الشركات المصرية بالمعارض الدولية المتخصصة في الذهب والمجوهرات.
كما طالب بتوفير آليات تمويل ميسرة للورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، لمساعدتها على تطوير خطوط الإنتاج ورفع طاقتها الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات، فضلًا عن دعم خطط التوسع والتصدير.
وشدد على دعم الشعبة لجهود الدولة الرامية إلى تطوير منظومة الدمغ والرقابة والاستفادة من التقنيات الحديثة، مؤكدًا أن تنظيم السوق وحماية المستهلك ودعم الصناعة أهداف متكاملة وليست متعارضة.
من جانبه، قال الدكتور كرم مسعد، مستشار شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن الحكومة تدعم جهود تطوير صناعة الذهب والمجوهرات في مصر من خلال الاهتمام بالتعليم المتخصص وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.
وأوضح مسعد أن موافقة المجلس الأعلى للجامعات على برنامج «فنون الحلى والمجوهرات» تمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعرفة العلمية والمهارات الفنية اللازمة للعمل في صناعة الذهب.
ولفت إلى أن التكامل بين الجامعات والمصانع يحقق استفادة متبادلة، حيث يحصل الطلاب على التدريب والخبرة العملية داخل بيئة الإنتاج الحقيقية، بينما تستفيد الشركات والمصانع من الأفكار الجديدة والطاقات الإبداعية للخريجين، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويعزز تنافسية المشغولات الذهبية المصرية.
