ينطلق اليوم الأحد المؤتمر السنوي السادس لاتحاد علوم الأرض المتوسطي (MedGU-26)، الذي يستضيفه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية برئاسة الدكتور باسم نبوي، خلال الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر 2026، بمقر المعهد الرئيسي بحلوان في القاهرة، تحت شعار «توحيد علوم الأرض في مصر، من المتوسط إلى الكون».
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار توجيهات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، لتعزيز مكانة مصر على الساحة العلمية الدولية، وتوسيع آفاق التعاون البحثي مع المؤسسات العلمية العالمية، ودعم مشاركة الباحثين المصريين في المحافل العلمية الدولية.
وقال الدكتور باسم نبوي إن استضافة المؤتمر تمثل خطوة مهمة لتعزيز الحضور العلمي المصري على المستوى الدولي، وترسيخ مكانة المعهد باعتباره مركزًا إقليميًا رائدًا في مجالات علوم الأرض والجيوفيزياء والفلك، موضحًا أن المؤتمر يوفر منصة لتبادل الخبرات والمعارف ومناقشة أحدث التطورات البحثية.
وأضاف أن الحدث يعزز التواصل بين العلماء والباحثين من مختلف دول العالم، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين المصريين، ويسهم في تطوير البحث العلمي ومواكبة التطورات في علوم الأرض والفضاء.
وأوضح الدكتور السيد عبد العظيم، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر وأستاذ الجيوفيزياء التطبيقية ومدير المركز الإقليمي للزلازل بأسوان، أن المؤتمر يُعقد بنظام يجمع بين الحضور الفعلي والمشاركة الافتراضية، بما يتيح مشاركة الباحثين والعلماء من مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف أن يكون أحد أكبر الأحداث الدولية المتخصصة في علوم الأرض بمنطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026، ويتناول محاور علمية تشمل الجيوكيمياء الحيوية والجيوبيولوجيا والجيوإيكولوجيا، وعلوم الغلاف الجوي والأرصاد الجوية والمناخ والمحيطات، وعلوم الأرض البيئية، والزلازل والجيوديسيا، والمعلوماتية الجغرافية والاستشعار عن بُعد، والجيوفيزياء التطبيقية والنظرية.
ويصاحب المؤتمر برنامج من الأنشطة الاجتماعية والثقافية لتعزيز التواصل والتفاعل بين المشاركين من مختلف الدول، ودعم بناء علاقات علمية وبحثية جديدة بين العلماء والباحثين.
ويُعد اتحاد علوم الأرض المتوسطي (MedGU) أحد الكيانات العلمية الدولية التي تجمع العلماء والباحثين من منطقة البحر المتوسط ومختلف دول العالم عبر منصة متخصصة لتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التعاون البحثي، على غرار الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي (AGU) والاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض (EGU).
وتكتسب استضافة مصر لهذا الحدث أهمية كبيرة لما تحققه من عوائد علمية وبحثية واستراتيجية، من بينها تعزيز مكانة مصر والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية كمركز إقليمي رائد في مجالات الجيوفيزياء وعلوم الأرض والفلك، وإتاحة فرص للباحثين المصريين، وخاصة شباب الباحثين، لعرض نتائج أبحاثهم والمشاركة في النشر العلمي والتواصل المباشر مع خبراء وعلماء دوليين.
كما تفتح الاستضافة آفاقًا جديدة للتعاون البحثي والعلمي بين الجامعات والمراكز البحثية المصرية ونظيراتها الدولية، وتبادل الخبرات والتجارب العلمية، وتأتي امتدادًا للنجاحات التي حققتها الدورات السابقة التي عُقدت في إسطنبول ومراكش وبرشلونة وأثينا.
وشهدت الدورة الرابعة نحو 750 مشاركًا من 65 دولة، فيما شارك في الدورة الخامسة نحو 580 مشاركًا من أكثر من 60 دولة، بما يعكس تنامي الحضور الدولي للاتحاد وأهمية مؤتمراته في دعم التواصل العلمي وتبادل الخبرات.
