قال يحيى فؤاد، استشاري العلاقات الأسرية وتعديل سلوك المراهقين، إن تحقيق التوازن بين العمل والبيت يتطلب وضع حدود واضحة للعمل.
وأوضح فؤاد، خلال حواره مع الإعلاميتين منى عبد الغني وإيمان عز الدين في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» عبر قناة «cbc»، أنه عمل في مجال الأعمال والوظائف لمدة 25 عامًا، وكان في فترة من حياته «عبدًا للشغل»، قبل أن يتعلم مع تحمل مسؤولية البيت والأسرة متى يضع حدودًا للعمل، وألا يسمح بالتواصل معه بعد مرور 8 أو 9 ساعات من العمل.
وأضاف أنه لم يتمكن من وضع هذه الحدود في بداية حياته المهنية، لكنه بدأ يدرك أهميتها عندما أصبح لديه بيت وأسرة، مشيرًا إلى أن بعض الزملاء استطاعوا وضع حدود بينما لم يتمكن آخرون من ذلك، لأن البعض يعمل بدافع الخوف من فقدان الوظيفة أو الرزق، رغم الإيمان بأن الرزق من عند الله.
وأكد أنه لا يتحدث عن شعارات، بل عن تجربة حقيقية، موضحًا أنه قال لأحد أصحاب الشركات إنه لا يريد خسارة بيته بسبب العمل، ويرغب في تحقيق التوازن حتى يتمكن من مواصلة العمل مع الحفاظ على نجاح حياته الأسرية، لافتًا إلى أن صاحب العمل احترم موقفه.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في عدم قدرة كثيرين على وضع حدود للعمل، لكن هذه الحدود لا تعني تجاهل طبيعة بعض المهن التي تتطلب الاستعداد المستمر، مثل الأطباء الذين قد يكونون في حالة استعداد على مدار 24 ساعة، أو المهندسين الذين يواجهون مواعيد تسليم مشروعات قد يؤدي التأخر فيها إلى خسائر كبيرة.
وشدد على أن الحل يتمثل في الاتفاق مع الأسرة على طبيعة العمل وفترات الانشغال، موضحًا أنه إذا كان لدى الشخص تسليمات تستدعي الغياب أسبوعًا أو شهرًا، فعليه أن يوضح ذلك لأهل بيته ويتفق معهم على كيفية تعويض الوقت، مؤكدًا أن التوازن معادلة صعبة لكنها قابلة للتحقيق.
