ملف التعاقدات بنظام الإعارة في النادي الأهلي أصبح محط انتقادات كبيرة مؤخرًا حيث تحولت هذه الصفقات من كونها فرصة لإثبات الذات إلى تجارب غير ناجحة تنتهي برحيل اللاعبين بسرعة.
المهاجم البرتغالي “كامويش” هو أحدث مثال على هذا الوضع حيث يعتقد الكثيرون أن أدائه المتواضع حتى الآن يدل على عدم جدوى التعاقد معه لينضم بذلك إلى قائمة طويلة من اللاعبين الذين لم يتركوا أي بصمة مع الفريق الأحمر.
حصاد الموسم الحالي يظهر غياب التأثير في صفقات الأهلي حيث لم تكن البداية جيدة، فقد تعاقد النادي مع حمدي فتحي خلال فترة كأس العالم للأندية لكنه لم يقدم الأداء المتوقع، ثم جاء أحمد رمضان بيكهام الذي لم يستطع فرض نفسه كعنصر أساسي، وصولًا إلى مروان عثمان الذي لم يظهر إلا في فترات متقطعة وبأداء لم يقنع الجماهير.
عند النظر إلى الموسم الماضي نجد أن تجربة مصطفى العش القادمة من زد انتهت بخروج سريع حيث بعد تحويل إعارته إلى شراء نهائي تراجع مستواه ليتم إعارته مجددًا للمصري البورسعيدي ولم يكن حال الأسماء الدولية أفضل، فقد فشل المدافع يوسف أيمن المعار من الدحيل القطري والمغربي يحيى عطية الله المعار من الدوري الروسي في إثبات أحقيتهما بالاستمرار ليعودا سريعًا إلى أنديتهما دون أن يتركا أي أثر.
تاريخ الأهلي مليء بصفقات لم تضف جديدًا مثل محمود الزنفلي الذي تعاقد معه النادي من الداخلية ولم يشارك في أي مباراة رسمية، وخالد عبد الفتاح الذي تم تفعيل بند شرائه من سموحة لكنه سرعان ما خرج من الحسابات ورحل مطلع الموسم، ورمضان صبحي الذي كان حالة استثنائية ناجحة فنياً لكنها فشلت إدارياً بعد رفضه البقاء وتفضيله الانتقال لنادي بيراميدز عقب نهاية إعارته الثانية.
هذه الأرقام والنتائج تطرح تساؤلات مشروعة حول المعايير الفنية المتبعة في اختيار اللاعبين بنظام الإعارة، وهل أصبحت هذه الصفقات مجرد مسكنات لا تقدم الحلول الفنية المطلوبة للفريق.

