اليوم هو العشرين من فبراير، وهو يوم يحمل ذكرى خاصة في تاريخ الكرة المصرية والنادي الأهلي، حيث قبل 12 عامًا، قرر وائل جمعة، أحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية، اعتزال كرة القدم بعد لحظة مؤثرة تزامنت مع رفعه كأس السوبر الأفريقي للمرة السادسة بعد الفوز على الصفاقسي التونسي، وهو ما جعل هذه اللحظة لا تُنسى في تاريخ القلعة الحمراء.

لم يتمكن وائل جمعة من كبح مشاعره خلال المؤتمر الصحفي، حيث أعلن باكياً أنه لن يجد لحظة أفضل من هذه ليعلن اعتزاله بنهاية الموسم، وأكد أنه سيبقى مع الفريق حتى تلك اللحظة لأن الأهلي هو من أعطاه الكثير، وأن أجمل لحظاته بدأت منذ دخوله هذا الكيان العظيم.

وائل جمعة، ابن قرية الشين في محافظة الغربية، يمثل نموذجًا للاعب الذي لا يعرف المستحيل، حيث بدأ مشواره في غزل المحلة في بداية التسعينات، وبرز نجمه في نهائي كأس مصر عام 2001، مما مهد له الطريق للانتقال إلى الأهلي في يوليو من نفس العام، وخلال مسيرته مع الأهلي حقق 29 بطولة، منها 8 ألقاب دوري و6 دوري أبطال أفريقيا و5 سوبر أفريقي، بالإضافة إلى برونزية كأس العالم للأندية عام 2006.

على المستوى الدولي، خاض وائل 117 مباراة، وكان جزءًا أساسيًا من منتخب مصر الذي حقق الثلاثية الأفريقية التاريخية في 2006 و2008 و2010، وتم اختياره ضمن التشكيل الأفضل في تلك النسخ الثلاث.

عرف وائل جمعة بقدرته الفائقة على مواجهة أعظم المهاجمين في العالم، ومن بين أبرز اللاعبين الذين واجههم راؤول جونزاليس في ظهوره الأول مع الأهلي أمام ريال مدريد، وجابرييل باتيستوتا في مواجهة روما، وديديه دروجبا وصامويل إيتو خلال الملحمة الأفريقية، كما واجه لويس فابيانو وفابيو كوالياريلا في كأس القارات 2009 بجنوب أفريقيا.

بعد اعتزاله، لم يبتعد وائل عن عالم كرة القدم، بل انتقل للعمل الإداري كمدير للكرة بالأهلي ثم مديرا للمنتخب الوطني مع كارلوس كيروش، وهو اليوم يُعتبر من أبرز المحللين الرياضيين في الوطن العربي، مما يجعله اسماً خالداً في ذاكرة كرة القدم كواحد من أفضل المدافعين في تاريخ القارة السمراء.