بدأت الحلقة الحادية عشرة من مسلسل “رأس الأفعى” بمشهد حواري مثير بين ضابط في الأمن الوطني ومديره، حيث استعرضا تاريخ اغتيال القاضي أحمد الخازندار عام 1948، وهذا الربط بين الماضي والحاضر يسلط الضوء على جذور العنف لدى التنظيمات الإرهابية ويظهر كيف أن كراهية القضاء التي ظهرت بعد عام 2013 ليست جديدة بل هي نتاج عقيدة راسخة منذ زمن بعيد.

في هذه الحلقة، تم تسليط الضوء على الصراع التنظيمي الذي بلغ ذروته، حيث تم تناول انشقاق محمد كمال، مؤسس الجناح المسلح الحديث، عن “الحرس القديم” بقيادة محمود عزت، وبرزت أحداث المسلسل كيف استطاعت جبهة كمال أن تستحوذ على الولاء التنظيمي في خمس محافظات كبرى، مما أدى إلى ظهور كيانات إرهابية جديدة مثل “حسم” و”لواء الثورة”، كما حاول محمود عزت استعادة السيطرة عبر تدريب الشباب في الخارج لضمان ولائهم للقيادة التاريخية.

لم يقتصر الأمر على الصراع الحركي بل غاصت الحلقة في قضايا الفساد المالي داخل الجماعة، حيث تم تسليط الضوء على أحمد عبد الرحمن، المسؤول السابق عن مكتب الخارج، الذي ارتبط اسمه بفضيحة اختلاس كبيرة لأموال التنظيم، مما جعل الصراعات تتحول إلى معارك عنيفة تركزت حول المال الحرام وسفك الدماء، وهذا كشف الوجه الحقيقي لما يسمى “رأس الأفعى” التي رغم تغير أشكالها تظل تحمل نفس السموم.