في قصر ثقافة روض الفرج، كانت الأجواء مليئة بالحيوية والنشاط حيث نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة مجموعة من الفعاليات المتنوعة في إطار برنامج “ليالي رمضان الثقافية والفنية” الذي يحتفل بالشهر الكريم، وتنوعت الفقرات لتناسب جميع الأذواق وتخلق جوًا من التفاعل بين الجمهور والفنانين.

عرض فني مميز لفرقة بني سويف للموسيقى العربية كان البداية، حيث قاد المايسترو محمد صلاح الفرقة في أداء مجموعة من الأغاني الطربية والتراثية التي نالت إعجاب الحضور، مثل “أحلف بسماها” و”رمضان جانا” و”غريب الدار”، وقد أثنى الجمهور على أداء الفرقة التي تضم مجموعة من العازفين والمطربين المميزين، وأشار المايسترو إلى أن الفرقة تأسست عام 1993 وتحرص على المشاركة في الفعاليات المختلفة داخل وخارج محافظة بني سويف.

بعد ذلك، قدمت فرقة بورسعيد للإنشاد الديني عرضًا آخر بقيادة المنشد محمد مهران، حيث تضمن مجموعة من الابتهالات والأغاني الدينية مثل “رمضان يجمعنا” و”عاشق جمالك يا طه”، وقد حققت الفرقة شهرة واسعة من خلال مشاركتها في العديد من الفعاليات، حتى حصلت على المركز الأول في مسابقة تابعة لوزارة الثقافة.

في ختام العروض، كانت هناك فقرة السيرة الهلالية التي قدمها الفنان الزناتي عز الدين، حيث استعرضت تفاصيل تغريبة بني هلال وتحدياتهم في الصحراء، مما أضاف طابعًا شعبيًا مميزًا للأجواء.

ورش فنية متنوعة كانت جزءًا من الفعاليات، حيث نفذت ورش لتعليم الحرف اليدوية مثل ورشة شيلان من الصوف وورشة تطريز تراثي، كما أقيمت ورش لتصميم الحقائب وصناعة المشغولات الجلدية، مما أتاح للمتدربين فرصة تعلم مهارات جديدة يمكن أن تساعدهم في بدء مشاريع صغيرة، وقد عبرت المتدربة هدير رمضان عن سعادتها بتعلم حرفة جديدة بأدوات بسيطة.

أيضًا، تم تنفيذ ورشة للرسم على قشرة الخشب حيث تعلم المشاركون كيفية تزيين القطع الخشبية بألوان متناسقة، وأكد المتدرب يوسف أحمد أنه تمكن من اكتساب مهارات جديدة في غضون يومين.

الفعاليات لم تقتصر على العروض الفنية فقط بل شملت أيضًا ورش متخصصة في تصميم الفازات من الطين وصناعة السجاد اليدوي، مما يعكس التنوع الثقافي والفني الذي يقدمه قصر ثقافة روض الفرج خلال هذا الشهر الكريم.