موسم رمضان 2026 لم يعد مجرد مجموعة من المسلسلات تتنافس على نسب المشاهدة، بل أصبح منصة تعكس قضايا المجتمع المصري وتحدياته الحالية، حيث استخدمت الأعمال الدرامية هذا العام لتناول مواضيع حساسة تتعلق بحقوق الأطفال وأزمات الطبقة الوسطى وموضوعات الوعي الأمني والتاريخي.

في مسلسل “اللون الأزرق” الذي نال إشادة من وزيرة التضامن الاجتماعي، قدمت جومانا مراد شخصية “آمنة” التي تعيش مع طفلها المصاب بالتوحد، حيث عرضت مشاعرها وأفكارها في مذكراتها بعد فقدان والدتها، وتلقت نصائح من الطبيبة التي تجسدها نجلاء بدر حول أهمية دمج الطفل في المجتمع، وفي مشهد آخر، كان أدهم “أحمد رزق” يعلم ابنه السباحة، ليؤكد المسلسل أن التوحد يحتاج إلى دعم وليس إلى نظرة شفقة.

أما مسلسل “أب ولكن”، فقد تناول في حلقته السابعة حوارًا بين محمد فراج “أدهم” والمحامية فريدة إباظة حول “قانون رؤية الاستضافة”، مع الترويج لرقم نجدة الطفل 16000، مما أظهر الصراع الذي يعيشه أب محروم من رؤية ابنته، وهو ما يعكس واقع النزاعات الأسرية بعد الانفصال.

وفي مسلسل “على قد الحب”، استمرت الأحداث في التصعيد، حيث بدأت “مريم” في الحلقة الثانية والعشرين تكتشف المؤامرات التي تحاك ضدها في المصحة النفسية، وسألت عن غياب الطبيب المعالج، بينما شهدت الحلقة صراعًا بين سارة “مها نصار” والطبيب طارق “محمد علي رزق” حول تقسيم ممتلكات مريم، مما يعكس ضغوط الطبقة الوسطى وتداخلاتها بين المشاعر والمصالح.

أما مسلسل “رأس الأفعى”، فقد تناول في الحلقة الثانية والعشرين موضوعات تاريخية، حيث دار حوار بين هارون ومحمود عزت حول أساليب الجماعات المتطرفة في تخبئة السلاح، بالتوازي مع محاولات علاء السماحي لإقناع يحيى موسى بدمج لواء الثورة مع حركة حسم، مما يكشف عن الصراعات الخفية التي يواجهها جهاز الأمن الوطني ويظهر الوجه الدموي للتنظيمات الإرهابية.