الليلة، يتجدد الصراع بين الأهلي والترجي في دوري أبطال إفريقيا، حيث يستعد المارد الأحمر لمواجهة أبناء باب سويقة على ملعب حمادي العقربي في ذهاب ربع النهائي، وتأتي هذه المباراة في وقت حساس لكلا الفريقين، حيث يسعى كل منهما لتحقيق نتيجة إيجابية.

عندما ننظر إلى تاريخ اللقاءات بين الفريقين، نجد أن هذه المواجهة تحمل الرقم 27، والأرقام تشير إلى تفوق الأهلي، حيث تمكن من الفوز في 13 مباراة من أصل 26، بينما حقق الترجي 4 انتصارات فقط، وحدث التعادل في 9 مباريات. هذا التفوق يعكس قوة الأهلي في المنافسات القارية، خاصة في تونس، حيث حقق 6 انتصارات وسجل لاعبوه 31 هدفًا في شباك الترجي.

إذا عدنا بالذاكرة إلى بداية الصراع، نجد أن اللقاء الأول كان في عام 1990، حيث تأهل الترجي عبر ضربات الترجيح، لكن الأهلي استعاد بريقه في مناسبات عديدة، مثل نصف نهائي 2001 عندما سجل سيد عبد الحفيظ هدفًا تاريخيًا، وكذلك في 2012 عندما توج الأهلي باللقب من قلب تونس.

رغم بعض الانتصارات التي حققها الترجي، مثل نهائي 2018، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت هيمنة واضحة للأهلي، حيث تمكن من الفوز في ثلاث نسخ مختلفة، وآخرها في العام الماضي عندما حسم اللقب بهدف من نيران صديقة بعد التعادل السلبي في رادس.

الأهلي يملك القدرة على تجاوز العقبات في الأدوار الإقصائية، حيث تأهل على حساب الترجي في نصف نهائي 2021 و2023، مما يعكس تفوقه الفني والبدني. المنافسة لم تقتصر على دوري الأبطال فقط، بل امتدت إلى كأس الكونفيدرالية عام 2015، حيث حقق الأهلي فوزًا كبيرًا في السويس وتكرر الفوز في تونس.

الليلة، عند الساعة الحادية عشرة، يدخل الفريقان هذه المباراة بدوافع مختلفة، الأهلي يسعى لتعزيز أرقامه القياسية وتحقيق نتيجة مريحة قبل الإياب، بينما يسعى الترجي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يفتح له أبواب التأهل. هذه المواجهة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريقين، والفائز منها سيقطع شوطًا كبيرًا نحو استعادة عرش القارة السمراء في نسخة استثنائية من البطولة.