تحدثت الدكتورة نسرين عبدالعزيز عن موضوعات مهمة تتعلق بالأسرة والمجتمع، حيث أشارت إلى أن التركيز في السابق كان على معاناة المرأة، لكن الواقع يظهر أن هناك رجالًا أيضًا يعانون من قضايا مشابهة، وأكدت أن مشكلات قوانين الأحوال الشخصية تؤثر على كلا الطرفين، مما يستدعي مناقشة هذه القضايا بشكل واقعي وعميق.

أضافت أن تزايد حالات الطلاق في المجتمع يعكس واقعًا معقدًا، حيث تتداخل عوامل متعددة مثل الأنانية المفرطة واهتمام كل من الزوجين بنفسه بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى ضعف التواصل والتفاهم بين الأبوين، مما يدفع البعض إلى اتخاذ قرار الانفصال عند حدوث أي مشكلة.

كما أوضحت أن التسرع في قرار الزواج هو سبب آخر يؤدي إلى مشكلات، حيث يختار بعض الشباب الزواج دون دراسة كافية للعلاقة، وهذا التسرع قد يمتد أيضًا إلى قرار الإنجاب، مما يعني أن الأطفال قد يتحملون تبعات الخلافات بين الأبوين في حال حدوث انفصال.

وأشارت إلى أن الأطفال في هذه الحالات يعانون من آثار نفسية واجتماعية كبيرة، حيث يمكن أن ينشأ جيل يعاني من مشكلات مثل العنف أو التنمر أو الانطواء، مما يؤثر على استقرارهم النفسي والاجتماعي.

لفتت إلى أن بعض الأزواج يتزوجون في سن مبكرة بدافع الخوف من تأخر الزواج أو بسبب مشاعر عاطفية، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات لاحقة في العلاقة الزوجية، كما تناولت بعض النماذج الدرامية التي عرضت حالات تلجأ فيها الزوجة إلى الطلاق بسبب شعورها بعدم الارتياح أو انتهاء مشاعر الحب، وهذه الأسباب قد تبدو مبررة للبعض بينما يراها آخرون غير مقبولة، لكن تبقى المشكلة الرئيسية في كيفية التعامل مع الأبناء بعد الانفصال.

أكدت على ضرورة مراعاة مشاعر الأطفال حتى في حالات الطلاق، مشددة على أهمية التعاون بين الأبوين في تربية الأبناء بعيدًا عن الصراعات، لأن استمرار الخلافات ينعكس سلبًا على الأطفال.

كما تناولت بعض الأعمال الدرامية التي عرضت قضية حرمان الأب من رؤية أبنائه نتيجة الخلافات، مما يؤدي إلى فقدان الرابط الوجداني بين الأب والطفل، خاصة عندما يتم تشويه صورة الأب أمام الأبناء.

أضافت أن هذا الأمر قد يدفع بعض الآباء إلى اتخاذ تصرفات غير مسؤولة في محاولة لاستعادة علاقتهم بأبنائهم، مشيرة إلى أن الدراما تناولت هذه القضايا بشكل مختلف، حيث عرضت بعضها بشكل تراجيدي وآخر بشكل كوميدي، مع تسليط الضوء على دور بعض أفراد الأسرة في تأجيج الصراعات.

وأشارت إلى أن بعض الأعمال الدرامية تركت نهايات القضايا مفتوحة دون تقديم حلول واضحة، وهذا يعود إلى طبيعة القضايا الجدلية التي تتطلب تدخلًا تشريعيًا وإصلاحات قانونية، بالإضافة إلى دور مجلس النواب في معالجة هذه الملفات.

في جانب آخر، تحدثت عن قضية الابتزاز الإلكتروني، حيث أكدت أن العديد من الفتيات والسيدات تعرضن لمثل هذه الجرائم، أحيانًا دون ارتكاب أي خطأ، بسبب الخوف من رد فعل الأسرة أو المجتمع.

أوضحت أن الابتزاز قد يحدث عبر صور أو فيديوهات مفبركة أو نتيجة اختراق الهواتف المحمولة، مشيرة إلى أن فتح روابط مجهولة قد يؤدي إلى اختراق الهاتف والحصول على محتوياته، مما قد يسمح للمخترق بمراقبة المستخدم.

أضافت أن بعض الأعمال الدرامية تناولت هذه القضية من خلال قصص تعرضت فيها المرأة للابتزاز، مما قد يدفع بعض الضحايا إلى التفكير في الانتحار، وأشادت بتجربة درامية قدمت نصائح توعوية مباشرة للجمهور، مثل عدم الخوف من المبتز وعدم دفع أي أموال، واللجوء إلى الأسرة طلبًا للدعم.

أكدت على أهمية اللجوء إلى الجهات المختصة، خاصة وحدة مباحث جرائم الإنترنت، التي تمتلك إمكانيات تقنية متقدمة لتتبع المبتزين، وأشارت إلى ضرورة التوعية بوجود منصات يمكن من خلالها حذف الصور أو الفيديوهات المنشورة دون إذن أصحابها، وذكرت أن الرسالة الأساسية هي أن المبتز هو المجرم الحقيقي، وأن الضحية ليست مخطئة.

اختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الأعمال الدرامية قدمت رسائل توعوية مهمة، وسعت لتعزيز ثقة الشباب والفتيات في قدرتهم على مواجهة الابتزاز الإلكتروني، والتأكيد على أن الدولة ومؤسساتها توفر الحماية اللازمة لهم.