سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، دعا البرلمان الأوروبي لدعم الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث اعتبر أن هذا الاتفاق سيفتح المجال لتعاون أعمق بين الجانبين في مجالات مثل الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

بوزدر قال لمجلة «بولتيكو» إن تأجيل تنفيذ الاتفاق سيكون خطأً، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية إيجابية لكن يجب توخي الحذر، وأكد أن إقرار الاتفاق سيكون في مصلحة الطرفين، محذراً من أن التصويت ضده لأسباب سياسية سيكون قراراً خاطئاً من الناحية الاقتصادية.

كما أشار إلى أهمية تعهد الاتحاد الأوروبي بإنفاق 750 مليار دولار على الطاقة الأمريكية ضمن الاتفاق، ولفت إلى أن أوروبا ستحتاج لهذه الإمدادات، داعياً إلى تقليل القيود التنظيمية التي تعيق تصدير الطاقة الأمريكية أو تزيد تكلفتها في الأسواق الأوروبية.

هذا يأتي في وقت يشعر فيه الأمريكيون بالإحباط من بطء الاتحاد الأوروبي في تنفيذ التزاماته، حيث ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي في جلسة عامة على التشريع اللازم لبدء تنفيذ الاتفاق، وإذا تم إقراره ستبدأ مفاوضات لوضع الصيغة النهائية للتغييرات الجمركية.

في المقابل، أقر نواب لجنة التجارة تعديلات لتعزيز حماية الاتحاد الأوروبي في حال عدم التزام واشنطن ببنود الاتفاق، بما في ذلك بند يسمح بتعليق الاتفاق إذا هددت الولايات المتحدة سيادة أراضي الاتحاد، كما حدث عندما طرح ترامب فكرة ضم جرينلاند، كما تم إضافة بند ينص على انتهاء الاتفاق في مارس 2028.

بوزدر رفض التكهن بما إذا كان الاتفاق قد ينهار في حال صدور تهديدات جديدة من ترامب، واكتفى بالقول إن “الاتفاق هو اتفاق”، معرباً عن أمله في استمرار الالتزام به من الطرفين، وأكد السفير وجود تواصل جيد ومفتوح بين فريق ترامب التجاري والمفوضية الأوروبية، بما في ذلك الممثل التجاري الأمريكي ووزير التجارة، إضافة إلى رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي.