متحف بروكلين في الولايات المتحدة يستعد لمشروع ضخم لتجديد وتصميم صالات عرض دائمة لمجموعته من الفن الأفريقي، حيث من المقرر افتتاحه في عام 2027 بتمويل يصل إلى 13 مليون دولار، والهدف هو تقديم الإرث الأفريقي عبر الزمن والمكان والثقافة بشكل جديد يعيد تعريفه في المتاحف العالمية.

المشروع يعكس حركة عالمية تهدف إلى تعزيز الوعي بالفنون الإفريقية وتقاليدها، ويعتبر تتويجًا لجهود المتحف المستمرة في تحديث بنيته التحتية وتعزيز مكانته كوجهة عالمية تبرز الفن الأفريقي كقوة مؤثرة في تاريخ البشرية، ومن المقرر أن يمتد المشروع على مساحة 1950 مترًا مربعًا في الطابق الثالث من المتحف، حيث يتميز التصميم بربط بصري وحركي بين صالات الفن المصري القديم والفن الأفريقي، مما يكسر الحواجز الجغرافية التقليدية ويقدم القارة ككتلة حضارية متصلة، كما سيتم إعادة فتح الممرات الأصلية المؤدية إلى ساحة “بو آرت” الشهيرة لاستعادة الانسيابية التاريخية للمبنى الذي يعود لعام 1904، مع دمج أنظمة إضاءة حديثة تتناسب مع التفاصيل الكلاسيكية.

الافتتاح سيشمل أكثر من 300 عمل فني تتنوع بين السيراميك الميروي القديم والصلبان الأثيوبية وأزياء “اليوروبا” التنكرية، بالإضافة إلى الفنون الرقمية والفيديو المعاصر، حيث سيركز العرض على التأثير العالمي لأفريقيا من خلال تتبع حركة الأفكار والمواد عبر ستة محاور طبيعية كبرى مثل المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط ونهر النيل، مما يكشف عن الترابط العميق بين الثقافات الأفريقية والعالم.

متحف بروكلين، أحد أقدم المتاحف الكبرى في الولايات المتحدة، يضم مجموعات فنية واسعة تشمل الفن المصري والأسيوي والإسلامي والفن الأمريكي والأفريقي، ويحتوي على أكثر من 1.5 مليون قطعة، وقد خضع لعدة مشروعات تجديد ليواصل دوره كمركز ثقافي وتعليمي للمجتمع المحلي والزوار من جميع أنحاء العالم.

مجموعة الفن الإفريقي في المتحف تُعد واحدة من أكبر وأشمل المجموعات في الولايات المتحدة، حيث تضم أعمالًا تمتد من السودان الغربي إلى شبه جزيرة الصومال، مع تمثيل قوي لأفريقيا الغربية والوسطى، كما تشمل أعمالًا مهمة من جنوب القارة، بينما يمكن العثور على الأعمال الفنية من شمال أفريقيا ضمن مجموعات الفن المصري والكلاسيكي وفن الشرق الأدنى القديم، وقد توسعت المجموعة لتشمل الفن الحديث والمعاصر لتقدم رؤية شاملة للتاريخ الثقافي والفني للقارة.