تتجه الأنظار اليوم نحو ملعب “نيو بالانس أرينا” في بيرجامو حيث يلتقي المنتخب الإيطالي مع أيرلندا الشمالية في مباراة مصيرية ينتظرها عشاق كرة القدم بشغف كبير حيث تبدأ المباراة في العاشرة إلا ربع مساءً وتأتي هذه المواجهة ضمن نصف نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026، وهي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للآزوري الذي يسعى لاستعادة أمجاده المفقودة.

عندما نتحدث عن تاريخ المنتخب الإيطالي، نجد أن الضغوط تتزايد عليه بشكل كبير، فبعد آخر تتويج له بكأس العالم في 2006، شهدت الكرة الإيطالية تراجعًا ملحوظًا، حيث خرجت من دور المجموعات مرتين متتاليتين، بالإضافة إلى غيابها عن نسختي 2018 و2022، مما يجعل هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لإنهاء هذا الغياب المونديالي الذي دام لأكثر من عشر سنوات.

بيرجامو تعتبر نقطة انطلاق مهمة للمنتخب الإيطالي، فهو لم يخسر في هذا الملعب خلال أربع مواجهات سابقة، حيث حقق انتصارين وتعادلين، والفوز اليوم سيكون خطوة أولى نحو التأهل للنهائي الحاسم الذي ينتظره في نهاية الشهر الجاري، حيث سيواجه الفائز من مباراة ويلز والبوسنة والهرسك في صراع محتدم للحصول على تذكرة العبور للمونديال الذي سيقام في أمريكا وكندا والمكسيك.

على الجانب الآخر، يدخل منتخب أيرلندا الشمالية اللقاء بحماس كبير، حيث يسعى لإنهاء غياب دام 40 عامًا عن المحافل العالمية، ورغم الفوارق الفنية لصالح إيطاليا، إلا أن الروح القتالية للفريق الضيف قد تحدث المفاجآت، مما يجعل المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات، فإيطاليا لا تملك خيارًا سوى الفوز لتفادي كارثة الغياب للمرة الثالثة على التوالي.