اليوم، 27 مارس، نحتفل بذكرى رحيل الفنان الكبير أحمد زكي الذي غادرنا في عام 2005، ورغم مرور أكثر من عشرين عامًا على غيابه، إلا أن تأثيره لا يزال حاضرًا في قلوب محبيه وعشاق السينما.
أحمد زكي لم يكن مجرد ممثل بل كان رمزًا للإبداع، حيث كان قادرًا على الانغماس في شخصياته بشكل يجعل المشاهدين ينسون أنه فنان، بل يشعرون وكأنهم يعيشون تفاصيل القصة معه، وهذا ما جعله يحتل مكانة مميزة في قائمة أفضل 100 فيلم مصري بستة أعمال خالدة تظل في الذاكرة.
عظمة أحمد زكي تجلت في قدرته على التنقل بين مختلف الطبقات الاجتماعية بمهارة لا مثيل لها، ففي فيلم “البيه البواب” قدم شخصية “عبد السميع” التي عكست معاناة وطموح الإنسان البسيط، بينما تحول إلى “هرم” من الهيبة في تجسيده للزعماء في “ناصر 56” و”أيام السادات”، لم يقتصر على السياسة فقط بل غاص في أعماق الأدب عندما جسد طه حسين في “الأيام”، وودع الحياة وهو يرسم ملامح العندليب الأسمر في فيلم “حليم”.
رغم رحيله عن عالمنا في سن 55 بعد صراع مع سرطان الرئة، إلا أن أحمد زكي لا يزال حيًا في قلوب الناس من خلال شخصياته التي أصبحت أيقونات، مثل “حسن الهدهد” في “كابوريا” و”أحمد سبع الليل” في “البريء”، ليبقى اسمه محفورًا في تاريخ الفن المصري.

