صدر حديثًا للكاتب الصحفي محمد الهلباوي رواية جديدة تحمل عنوان “شوشرة على النيل” والتي تستعرض تناقضات النفس البشرية من حب وكراهية وخداع وتضحية مما يجعل القارئ يتفاعل مع تفاصيل الشخصيات ومعاناتهم حيث تبرز الرواية صراعات داخلية معقدة تعكس واقع الحياة اليومية.

تتناول الرواية شخصية “صلاح” الذي يعيش صراعًا داخليًا بين الخير والشر حيث يعشق امرأة تدعى درية لكنها تتركه بسبب تورطه في تجارة المخدرات ورغم ذلك يسعى للقيام بأعمال خيرية مما يعكس تناقضات شخصيته حيث يقرر في لحظة معينة أن يتخلص من أمواله غير الشرعية ويلقي بها في النيل بينما يتساءل إن كان بإمكانه التصدق بها للفقراء.

تتطور الأحداث عندما يطرد مالك الشقة عائلة صلاح مما يدفعه للانتقام واستعادة المال بأي وسيلة لكنه يتلقى صدمة عندما يموت والده قبل أن يحقق حلمه بشراء نفس الشقة التي طردوا منها مما يزيد من تعقيد مشاعره.

الرواية تضم شخصيات حقيقية مثل الإعلاميين منى الشاذلي وحمدي رزق وعمرو أديب حيث يقوم صلاح بإجراء مداخلات تليفزيونية بينما يتاجر في المخدرات مما يعكس تناقضاته حيث يدعي أنه يبيع مخدرات الزمن الجميل بينما ينتقد تجار السموم القاتلة.

تظهر أيضًا شخصيات مثل حامد الميت الذي يعيش في ظروف صعبة مع زملائه بينما يحلمون بتغيير واقعهم وأكرم وزوجته زوبا اللذان يحلمان بالثراء الحلال بعيدًا عن حياة المطاردة.

الهلباوي اختار عنوان “شوشرة على النيل” لأنه يعكس الضجة والاشتباك الذي يحدث بين الشخصيات والإعلاميين في الرواية مما يوحي بأن كل ما يحدث هو مجرد حلم يعيشه المؤلف.

وعن إمكانية تحويل الرواية إلى عمل فني، ذكر الهلباوي أن الرواية كانت في الأصل سيناريو فيلم كوميدي لكن بعد وفاة المنتج قرر تحويلها إلى رواية ويعتقد أن أحمد حلمي هو الأنسب لتجسيد شخصية صلاح إذا تم تحويل الرواية إلى فيلم.