مع تصاعد التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، أعلنت الحكومة المصرية عن زيادة مرتقبة في المرتبات والمعاشات، في خطوة وصفها خبراء الاقتصاد بأنها استثنائية، حيث تتجاوز نسبة التضخم لأول مرة، لتخفف الضغوط المالية على المواطنين وتعزز القوة الشرائية لهم.
الإعلان المرتقب وتفاصيله
أكدت المصادر الحكومية، وفق تصريحات رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي الأخير، أن الإعلان الرسمي عن الحد الأدنى للأجور وزيادات المرتبات والمعاشات سيكون خلال ساعات، ومن المتوقع أن يشمل معظم فئات الموظفين بالدولة، مع التركيز على العاملين في قطاعات الصحة والتعليم لضمان استفادتهم الأكبر.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الزيادة تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز العدالة الاجتماعية، مشير إلى أن حجم الزيادة يتجاوز معدلات التضخم لأول مرة، وهو ما يمثل تحولا نوعيا في سياسة الأجور للدولة.
موازنة 2026/2027 وانحيازها للإنسان
كشف وزير المالية، الدكتور أحمد كجوك، أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 تحمل توجها واضحا لدعم المواطن وتعزيز النشاط الاقتصادي، وأضاف أن الموازنة تتضمن زيادة 30% في مخصصات الصحة و20% في مخصصات التعليم، إلى جانب تخصيص موارد إضافية لبرامج الحماية الاجتماعية، بما يعزز شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجا.
وتسعى الحكومة أيضا لتوسيع القاعدة الضريبية وإضافة نحو 100 ألف ممول جديد، مع الاستمرار في جذب الاستثمارات وتبسيط الإجراءات لمزيد من التنمية الاقتصادية.
الإجراءات المصاحبة للزيادة
في سياق مواجهة الضغوط الاقتصادية، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، تضمنت خفض 30% من مخصصات الوقود للسيارات والمركبات الحكومية، وتأجيل تنفيذ بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لفترة محددة. كما تم رفع أسعار الطاقة لمصانع الأسمدة لضبط منظومة الإنتاج والتوزيع، مع متابعة دقيقة لتأثيرها على أسعار السلع.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن موارد الدولة من النقد الأجنبي تسير بشكل مستقر، وأن فوائض السلع الأساسية تكفي لعدة أشهر، مع استمرار عمليات التصدير، ما يعكس استقرار منظومة الإنتاج والتوريد.
تحسين جودة الحياة للمواطنين
ضمن الإجراءات المرتبطة بتحسين الحياة اليومية، أعلن رئيس الوزراء عن تنظيم حركة مترو الأنفاق، وتطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، ليشمل معظم قطاعات الدولة باستثناء القطاعات الحيوية مثل المدارس والمستشفيات والمصانع.

