التقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بمجموعة من ممثلي القبائل وأهالي شلاتين خلال زيارتها للمدينة في محافظة البحر الأحمر، حيث كانت تهدف لتفقد النسخة الثالثة من معرض شلاتين للكتاب، اللقاء كان فرصة للاستماع لمطالب الأهالي التي ركزت على أهمية تعزيز الأنشطة الثقافية والفنية في المنطقة، كما شملت المطالب زيادة الورش الخاصة بالحرف التراثية ودعم المواهب الشابة في مجالات الأدب والفنون الشعبية، كل ذلك يهدف للحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية لأبناء الجنوب.

أشارت وزيرة الثقافة إلى أن وزارتها تعطي أهمية خاصة للمناطق الحدودية، وهذا يتماشى مع توجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو تحقيق الأمن الثقافي وبناء الإنسان المصري في جميع أنحاء الوطن، كما أكدت أن شلاتين تمثل نموذجًا مهمًا للتنوع الثقافي والتراثي الذي تسعى الوزارة لدعمه وصونه، وأوضحت أن المطالب التي طرحها ممثلو القبائل ستلقى اهتمامًا ودراسة فورية، مع العمل على وضع برامج ثقافية مستدامة تتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجات أبنائها، مما يعزز من دور الثقافة كقوة ناعمة في تعزيز الانتماء الوطني.

كما أكدت الوزيرة على أهمية تقديم الخدمة الثقافية وفق احتياجات كل منطقة، وأشارت إلى اهتمامها بتمكين المرأة وفتح آفاق جديدة للعمل أمامها، حيث رصدت خلال تفقدها للمعرض الأعمال والمنتجات التراثية والأزياء التي تقدمها النساء في شلاتين، وأوضحت أن هذا النموذج سيكون محط دعم من الوزارة في الفترة المقبلة.

أيضًا، تحدثت عن ضرورة الاستفادة من التراث الفني الغني لمدينة شلاتين، والعمل على تقديمه داخل قصور الثقافة في القاهرة ومختلف المحافظات، وأوضحت أن الوزارة ستقوم باختيار الفرق الفنية المتميزة من أبناء شلاتين لتقديم الفلكلور الخاص بالمنطقة في فعاليات دولية، بما يسهم في التعريف بالتراث المصري الأصيل على الساحة الخارجية وتعزيز دور القوة الناعمة المصرية في التواصل الثقافي مع العالم.

وفيما يتعلق بالأنشطة المستقبلية، لفتت الوزيرة إلى أنه سيتم تخصيص مسرح متنقل وأتوبيس الفن الجميل لأهالي شلاتين لعمل ورش رسم، بالإضافة إلى تقديم عروض سينمائية ذات محتوى هادف في شلاتين والقرى البعيدة عن قصر الثقافة، كما سيتم وضع برنامج نصف سنوي للأنشطة، مع العمل على اكتشاف المواهب في المسرح والتمثيل والغناء والفنون الشعبية ودعمها.

في نهاية اللقاء، أعرب ممثلو القبائل عن تقديرهم لزيارة وزيرة الثقافة، مؤكدين أن حرصها على الاستماع المباشر لأهالي شلاتين يعكس اهتمام الدولة الحقيقي بأهالي المناطق الحدودية ودمجهم في خريطة العمل الثقافي الوطني.