أزمة مشاركة المنتخب الإيراني أصبحت محور حديث كبير في أروقة الفيفا، حيث يتطلع المصريون لمعرفة منافسهم في المجموعة السابعة، بينما يأمل الإيطاليون في العودة بشكل غير متوقع.
من قلب منتدى “استثمر في أمريكا”، تحدث جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، بتصريحات قوية بدت وكأنها طوق نجاة للمنتخب الإيراني، حيث أكد أن إيران ستشارك دون شك، مشددًا على أن التأهل الرياضي يجب أن يحترم كخط أحمر. أضاف إنفانتينو أنه التقى باللاعبين في معسكر أنطاليا، وأن الهدوء يسيطر عليهم، وأكد أن كرة القدم يجب أن تبقى جسراً للسلام بعيدًا عن التوترات العسكرية والسياسية.
لكن الموقف الإيراني ليس بهذه السهولة، فقد رهن وزير الرياضة، أحمد دونيامالي، سفر “تيم ملي” إلى الولايات المتحدة بالحصول على ضمانات أمنية استثنائية، وأعلنت طهران بوضوح أن الحكومة لن تمنح الضوء الأخضر للبعثة إلا بعد التأكد من سلامة اللاعبين، خاصة في ظل التوترات مع واشنطن، مما يلمح إلى أن خيار “الانسحاب” يبقى مطروحًا إذا لم تتحقق الشروط الأمنية واللوجستية.
هذا الارتباك الإيراني جعل الصحافة الإيطالية والإسبانية تتحدث عن سيناريوهات خيالية، ففي حال انسحاب إيران، فإن لوائح الفيفا تنص على أن القرار يعود لتقدير الاتحاد الدولي لاختيار البديل.
السيناريوهات المطروحة لتعويض مقعد إيران تشمل استدعاء إيطاليا باعتبارها الأعلى تصنيفًا عالميًا من بين الغائبين، أو إقامة دورة مصغرة تضم أربعة منتخبات لحسم المقعد الشاغر، أو منح المقعد لمنتخب من قارة آسيا كبديل مباشر للحفاظ على التوزيع القاري.
المنتخب المصري، الذي يتواجد في المجموعة السابعة بجوار بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، يراقب الموقف عن كثب، فتغيير هوية المنافس الثالث من إيران إلى إيطاليا أو الدنمارك سيغير موازين المجموعة بشكل كبير، وقد يؤثر على طموحات الفراعنة في العبور للدور الثاني.

