يبدو أن المدرب الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للنادي الأهلي، قد اتخذ قرارًا حاسمًا بعدم الاستعانة بالعناصر الشابة في المباريات القادمة من الدوري الممتاز، حيث برر ذلك بنقص خبراتهم وعدم قدرتهم على تحمل الضغوط التي تفرضها المنافسة المحلية، مما يجعله يفضل الاعتماد على اللاعبين الأكثر خبرة رغم تراجع أدائهم في التسجيل.
ورغم أن توروب وافق على وجود المواهب الشابة في تدريبات الفريق الأول، إلا أنه يرى أن هدفهم هو اكتساب الخبرات والتكيف مع الأجواء، وليس المشاركة في المباريات الرسمية، وهذا الأمر يثير العديد من التساؤلات خصوصًا أن الفريق يضم أسماء واعدة مثل محمد عبد الفتاح تاحا ومحمد زعلوك ومحمد رأفت، بالإضافة إلى الجناح الموهوب عمر سيد معوض، والذين لم تتاح لهم الفرصة إلا في مباريات كأس الرابطة.
تزداد الانتقادات لقرار توروب مع تدهور الأداء الهجومي للفريق، حيث تشير الأرقام إلى تراجع كبير في معدلات التهديف، فسجل محمد شريف 3 أهداف فقط منذ بداية الموسم، بينما اكتفى مروان عثمان بهدفين، ولم ينجح المهاجم كامويش في تسجيل أي هدف حتى الآن، مما جعل البعض يرون أن تصعيد الشباب قد يكون حلاً للأزمة الهجومية.
توروب يجد نفسه في موقف صعب، فإما أن يتمسك برؤيته الفنية التي تفضل الخبرة على الطموح الشبابي، أو يستسلم لضغوط النتائج ويفتح الباب أمام الوجوه الجديدة، ومع اقتراب المباريات الحاسمة في الدوري، تظل الجماهير في ترقب لمعرفة ما إذا كانت الظروف ستجبر المدرب على تغيير قناعته، أم سيظل الشباب بعيدين عن الحسابات لفترة أطول.

