محمد عبد الوهاب، أحد أعظم الموسيقيين في تاريخ الفن العربي، كان له تأثير كبير على الساحة الفنية، ومن خلال حديث نجله محمد، نتعرف على بعض الجوانب الإنسانية والفنية في حياة هذا الموسيقار العظيم، حيث أشار إلى إعجاب والده بالفنانة نجاة الصغيرة، واعتبرها مثالاً للدقة والاهتمام بالتفاصيل، كما أنها كانت قادرة على حفظ الأغاني بسهولة، وهذا يعكس مدى تقديره للفنانين الذين يتمتعون بموهبة حقيقية.

في برنامج معكم منى الشاذلي، تحدث محمد عن أغنية “ست الحبايب” التي غناها والده بإحساس عميق، حيث كانت والدته تمثل الشخصية الأهم في حياته، وغناؤه لها كان لحظة وجدانية خاصة تعكس مشاعره تجاهها، كما أشار إلى طلب الرئيس الراحل محمد أنور السادات للقاء والده في استراحته بالإسكندرية، حيث كان الهدف إعادة تقديم السلام الوطني، وحرص والده على تقديم صياغة موسيقية جديدة للحن سيد درويش، لكن شعوره بالضيق عندما طُلب منه قيادة الأوركسترا عند استقبال السادات يعكس حساسيته الفنية الكبيرة تجاه عمله.

تحدثت زينب أباظة، حفيدة عبد الوهاب، عن دور جدها في اكتشاف الفنانة ليلى مراد، التي أصبحت واحدة من أبرز النجمات في الغناء والتمثيل، بينما أكدت عفت محمد عبد الوهاب أن والدها كان يفضل المشي داخل المنزل لتجنب تجمع المعجبين، مشيرة إلى أنه كان يعيش في شقة واسعة ويفضل الإقامة في الفنادق خلال زياراته إلى باريس، وكشفت ياسمينا محمد عبد الوهاب عن جانب إنساني آخر، حيث كان يعاني من خوف من الطيران، وكان يتحرك طوال الرحلة في محاولة للتغلب على هذا الشعور، مما يظهر لنا أن وراء العبقرية الفنية إنسانًا عاديًا يواجه تحدياته الخاصة.