أجرى وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، جولة تفقدية في مواقع إنتاج البترول والغاز بالصحراء الغربية، حيث زار حقول مليحة التابعة لشركة عجيبة للبترول، وكان برفقته عدد من قيادات القطاع بالإضافة إلى ممثلين عن شركة إيني الإيطالية، الشريك في قطاع البترول.

خلال الجولة، تابع الوزير تقدم الأعمال في مشروع توسعات محطة مليحة لمعالجة الغاز “المرحلة الثانية”، الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين شركات عجيبة وبتروجت وSLB العالمية، حيث يهدف المشروع إلى زيادة كميات الغاز المنتجة قبل ذروة الاستهلاك الصيفي، مما يساعد في ربط آبار جديدة على خريطة الإنتاج.

أكد الوزير على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع لزيادة إنتاج الغاز من الصحراء الغربية، مشددًا على أهمية الانتهاء من المرحلة الثانية قبل نهاية يونيو المقبل، نظرًا لما تمثله هذه المرحلة من أهمية في إمدادات الطاقة وتقليل الفاتورة الاستيرادية، خاصة مع تزايد الطلب خلال فصل الصيف.

كما شدد الوزير على أن السلامة والصحة المهنية تأتي في مقدمة الأولويات، خصوصًا مع زيادة عدد العاملين بالمشروع إلى نحو خمسة آلاف عامل يعملون على مدار الساعة، وأكد على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة وتعزيز ثقافة الإبلاغ رغم الضغوط لتسريع التنفيذ، وأشار إلى حرص الوزارة على تقديم الدعم الفوري لتذليل أي تحديات تواجه تنفيذ المشروعات.

لفت الوزير أيضًا إلى أهمية تطبيق نماذج التعاقد الحديثة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، مما يسهم في تسريع التنفيذ ورفع الكفاءة وتعزيز التكامل بين شركات الإنتاج وشركات الخدمات والتكنولوجيا، دعمًا لخطط زيادة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.

استمع الوزير إلى شرح من المهندس عبد السلام المنزلاوي، رئيس شركة عجيبة للبترول، حول موقف تنفيذ المرحلة الثانية من محطة مليحة، حيث أوضح أن الطاقة الاستيعابية للمشروع تصل إلى 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف طاقة المرحلة الأولى، مما سيسهم في رفع إجمالي إنتاج الشركة إلى نحو 125 مليون قدم مكعب يوميًا خلال العام المالي 2026-2027، مقارنة بنحو 55 مليون قدم مكعب حاليًا، مع بلوغ نسبة تنفيذ المشروع 79%.

كما استعرض رئيس الشركة خطة الزيادة العاجلة للإنتاج حتى يوليو 2026، والتي تتضمن حفر 11 بئرًا جديدة وتنفيذ 26 عملية صيانة وإصلاح آبار، مما يحقق زيادة متوقعة تقارب 10 آلاف برميل مكافئ يوميًا من الزيت والغاز.

تفقد الوزير أيضًا الحفار البترولي EDC-41 التابع لشركة الحفر المصرية، والذي ينفذ أعمال حفر بئر “جاردن-2” بمنطقة مليحة، حيث من المتوقع أن يبدأ الإنتاج بمعدلات أولية تُقدَّر بنحو 3 ملايين قدم مكعب غاز يوميًا و500 برميل زيت خام يوميًا خلال نحو 15 يومًا، وصعد الوزير إلى منصة الحفر والتقى فرق العمل.

اطمأن على سير العمليات واستمع إلى شرح تفصيلي في هذا الصدد، كما حرص على الاستماع إلى العاملين ومقترحاتهم لتطوير الأداء والتغلب على التحديات، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح قطاع البترول وأن جهود العاملين في مواقع الإنتاج على مدار الساعة تُعد حجر الزاوية في تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة مع التزام الوزارة بتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة.