في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، تم تكريم الفنانة الكبيرة ليلى علوي، التي تعد واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ السينما العربية، حيث قدمت العديد من الأفلام التي تركت بصمة واضحة في عالم الفن، وقد أدار الندوة الكاتب الصحفي حسن أبو العلا الذي أشار إلى المسيرة الفنية الاستثنائية لليلى والتي بدأت منذ طفولتها مع مخرجين كبار مثل يوسف شاهين ورأفت الميهي وغيرهم.

تحدثت ليلى عن بداياتها وكيف دخلت عالم الفن بالصدفة، حيث كانت تنتظر والدتها في “ماسبيرو” ونجحت في اختبار مع المخرج حسني غنيم، مما أتاح لها فرصة المشاركة في برامج شهيرة، كما استذكرت دروسًا مهمة تعلمتها من عمالقة الفن، مؤكدة أن هدى سلطان وناهد فريد شوقي هما من رشحاها لدورها الكبير في فيلم “البؤساء”.

عندما سُئلت عن أحلامها، أوضحت أنها لم تكن تتمنى أن تصبح نجمة، بل كانت تحلم بأن تكون مهندسة ميكانيكا سيارات، حيث كانت تعشق محركات العربات، لكنها وجدت نفسها في عالم الفن. وتحدثت عن تأثير الأفلام التي شاركت فيها على المجتمع، مثل “المغتصبون” الذي ساهم في تغيير قوانين تتعلق بالمرأة.

تحدثت ليلى أيضًا عن اختياراتها الفنية، حيث أكدت أنها لم تطلب من أحد كتابة أفلام خصيصًا لها، بل كانت تختار من بين الأدوار المعروضة عليها، كما أنها كانت تسعى دائمًا للحصول على نصائح من زملائها في المجال. وذكرت أن المخرجين الكبار مثل حسين كمال ويوسف شاهين كان لهم دور كبير في تطوير مهاراتها كممثلة.

عبرت ليلى عن حبها للتعاون في الأعمال الجماعية، مشيرة إلى أنها لا تمانع في قبول أدوار اعتذر عنها الآخرون، لأنها تؤمن بأن الأدوار هي أرزاق مكتوبة. وتحدثت عن تجربتها مع المخرج محمد خان وكيف أنه غير رأيه فيها بعد مشهد قيادتها للجرار.

في الندوة، أشاد الناقد الفني مصطفى ياسين بتواضع ليلى والتزامها، مؤكدًا أنها لم تبتذل موهبتها في أدوار هامشية، بل ظلت نموذجًا للتواضع رغم نجاحاتها الكبيرة. وفي نهاية الندوة، قدمت ليلى نصيحة للشابات الراغبات في دخول الفن بضرورة الالتزام والانضباط، مشيرة إلى أن الطريق قد يكون مرهقًا لكنه أساس النجاح.

كما أعرب الفنان باسم سمرة عن إعجابه بشخصيتها، مشيرًا إلى أنها تمثل الجمال والتواضع في آن واحد. وفي حديثها عن تجربة الإنتاج، أكدت ليلى أنها لا تحسبها بالمنطق المادي، بل هي شغف لتحقيق مشروع تؤمن به، رغم صعوبة إيجاد منتجين لبعض التجارب الجريئة.

تحدثت ليلى عن علاقتها بالنقاد، موضحة أنها تعلمت الكثير من جيل الرواد، وكانت تسافر لحضور مهرجان “كان” السينمائي لتوسيع وعيها الفني. وأشار المخرج مجدي أحمد علي إلى أن سر تميز ليلى يكمن في تطورها الدائم وتجاوزها لفكرة الجمال كمعيار وحيد.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة، عبرت إحدى الحاضرات من ذوي الهمم عن حبها الشديد لليلى وتأثرها بأدوارها، مما جعل ليلى تتأثر وتعانقها بحرارة، مما يعكس عمق تأثير الفن على حياة الناس.