احتضن المجلس الأعلى للثقافة احتفالية توزيع جوائز المسابقات المسرحية التي نظمها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية تحت إشراف المخرج عادل حسان، وقد شهدت الفعالية حضور عدد من المبدعين والإعلاميين المهتمين بالحركة المسرحية، بالإضافة إلى الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح.

بدأت الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي يتناول مسيرة الأديب الكبير توفيق الحكيم، حيث تضمن الفيلم لقطات حوارية يروي فيها تفاصيل حياته وكواليس أعماله المسرحية، كما استعرض أهم محطاته الإبداعية وإسهاماته في إثراء المسرح العربي، مما يبرز الإرث الفكري والفني الذي تركه والذي سيظل حاضراً في الوجدان الثقافي المصري والعربي.

تحدث عادل حسان خلال كلمته عن أهمية هذه المسابقات في إطار استراتيجية المركز لاكتشاف ودعم المواهب الشابة في الكتابة المسرحية، حيث أشار إلى ضرورة إتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن رؤاهم الإبداعية، ودعم الكتاب الذين يمتلكون تجارب متميزة، مما يسهم في إثراء الساحة المسرحية المصرية.

كما أكد الدكتور أيمن الشيوي في كلمته على أهمية هذه المسابقات كأحد أهم روافد المسرح المصري، حيث تساهم في تقديم نصوص جديدة مميزة قادرة على مواكبة تطورات العصر، مشيراً إلى التعاون المثمر مع البيت الفني للمسرح لتقديم النصوص الفائزة ضمن خطط الإنتاج، مما يعزز من حضور الكتاب الجدد على خشبة المسرح.

تم الإعلان عن نتائج المسابقات الثلاث التي نظمها المركز، حيث فاز نص “تحت قناع الشمس” للكاتبة أماني حازم حسن في فرع مسرح الطفل، ونص “تي وتوت وزمن الروبوت” للكاتبة صفاء فريد عبد العزيز البيلي في فرع مسرح العرائس، كما أوصت لجنة التحكيم بمنح شهادات تقدير لكل من نهى أبو بكر سالم عن نص “المضيف الأبدي”، وأمجد زاهر زخاري عن نص “العصا الذهبية وخطوات الملك الصغير”.

في مسابقة الدكتور علاء عبد العزيز للتأليف المسرحي للكتاب الشباب، حصلت آلاء محمد محمد فتحي على المركز الأول عن نص “الحفرة”، بينما جاء نص “رون” للمؤلف أحمد رجائي أمين في المركز الثاني، وتقاسم المركز الثالث كل من نص “عن كل الأولاد” للمؤلفة جاسمين ماجد موريس، ونص “لم يكتب التاريخ” للمؤلف سعد يوسف زكي محمد.

أما في مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي، فقد فاز نص “مفتاح النور” للمؤلفين ديفيد رفيق بشرى بالمركز الأول، وجاء نص “الجثة رقم خمسين” للمؤلف محمود خليل حسن في المركز الثاني، بينما تقاسم المركز الثالث كل من نص “أشباح المحطة” للمؤلف محمد صبري قرني، ونص “صحبة الشياطين” للمؤلف حسام عبد الرؤوف عيد.

اختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أهمية دور الكاتب المسرحي كركيزة أساسية للعمل المسرحي، حيث يمثل دعم الإبداع في هذا المجال حجر الزاوية لاستمرار وتطور المسرح المصري، بما يحمله من قيم فنية وثقافية تعكس هوية المجتمع وتواكب تطلعاته، وتم التقاط الصور التذكارية للفائزين مع القائمين على الاحتفالية.