نظم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة ندوة لتكريم الفنانة السورية سولاف فواخرجي في دورته العاشرة، حيث كان الحدث مميزًا واحتوى على الكثير من المشاعر والأفكار التي شاركتها سولاف مع الحضور.

مدير المهرجان، الكاتب الصحفي حسن أبو العلا، تحدث عن سولاف مشيرًا إلى جذورها الفنية، حيث إن والدتها كاتبة معروفة ووالدها مثقف، مما ساهم في تشكيل شخصيتها الفنية واختياراتها على مدار مشوارها.

سولاف بدورها ذكرت أنها بدأت تجربتها في التمثيل وهي في الثامنة من عمرها، حيث شجعتها عائلتها على ذلك، وعبرت عن حبها للأفلام المصرية القديمة وحلمها بالنجومية منذ طفولتها، وأكدت أن كل من نشأ على هذه الأفلام يحمل هذا الحلم.

استطردت قائلة إنها كانت تحب أفلام نعيمة عاكف، وعندما كانت في الثامنة عشرة، تم اختيارها لأحد الأفلام، لكنها اختارت دراسة الآثار وحصلت على درجة الماجستير فيها، وأشارت إلى أن علم الآثار يجمع بين الفن والتاريخ والقصص.

سولاف أكدت أنها لا تزال تتمتع بشغف كبير بالفن، ولم تفقده أبدًا، وقد خاضت تجارب متعددة في مجالات مختلفة مثل الآثار والفن التشكيلي، حيث شعرت بأنها ترغب في تجربة كل ما تحبه.

عندما سُئلت عن رغبتها في تقديم فيلم من إخراجها دون أن تمثل فيه، أوضحت أن لديها الكثير من الأفكار التي ترغب في تقديمها، وأنها تحب أن تعبر عن نفسها في مختلف جوانب الفن، ورغم تعرضها لإصابة في قدمها أثناء التصوير، استمرت في العمل.

تحدثت عن تجربتها في السينما المصرية، حيث قدمت فيلمين فقط، وهما “حليم” و”ليلة البيبي دول”، مشيرة إلى أنها كانت محظوظة بالعمل مع مخرجين كبار مثل شريف عرفة وأحمد زكي، ووصفت تجربتها مع محمود عبد العزيز بأنها كانت رائعة.

سولاف اعترفت بأنها كانت تخشى الفشل في بداياتها في مصر، لكن العمل مع أسماء كبيرة ساعدها على تجاوز هذه المخاوف، وأكدت أنها تحب التعلم من الجميع، مشيدة بتجربتها مع نور الشريف الذي أعطاها نصيحة قيمة حول كيفية التعامل مع الكاميرا.

عندما سُئلت عن اعتذاراتها عن بعض الأعمال، أوضحت أنها لا تحب العمل بدون هدف، بل تفضل أن تشعر بالاندماج في العمل، مشيرة إلى ذكاء الجمهور المصري وقدرته على تمييز الجيد من السيئ.

أعربت عن ندمها بعد اعتذارها عن مسلسل مع يحيى الفخراني، حيث كانت ترغب في دخول مصر بشكل مختلف، وأشارت إلى أنها تخاف من التجارب الجديدة، ولكنها في الوقت نفسه تعشق التجريب.

عند الحديث عن دورها في مسلسل “أسمهان”، أكدت أنها قدمت الشخصية بشكل إنساني بعيدًا عن الحكم عليها، حيث حاولت فهمها بمشاعرها وأفكارها.

سولاف أكدت أنها تهتم بقضايا المرأة في أعمالها، مشيرة إلى أهمية أن يكون العمل له بصمة ويترك أثرًا في ذاكرة المشاهد، واعتبرت أن الفن يجب أن يعكس قضايا المجتمع بشكل عام.

تحدثت عن تجربتها في الفيلم الإيراني “أرض الملائكة” الذي حصلت من خلاله على جائزة أحسن ممثلة، وأشارت إلى أهمية السينما الإيرانية في تناول قضايا المجتمع العربي.

عندما سُئلت عن مسلسل “كليوباترا”، أوضحت أن الموروث السمعي مهم، وأن اللغة العربية الفصحى قد تكون عائقًا لبعض المشاهدين، لكنها كانت محظوظة بالقيام بهذا الدور.

وفيما يتعلق بموقفها السياسي، أكدت سولاف أنها لا تنتمي لأي تيار أو حزب، بل تحمل مواقف وطنية واضحة، حيث تسعى دائمًا للخير والأمن لوطنها سوريا وتؤمن بأهمية الإصلاح.